الزيارة الصينية إلى كوريا الشمالية
ذكرت وكالة الأنباء المركزية الكورية يوم الثلاثاء أن الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون والرئيس الصيني شي جينبينغ عقدا قمة يوم الاثنين في بيونغ يانغ. واتفق الزعيمان خلال اللقاء على تعزيز التعاون بين البلدين في مجموعة من المجالات.
وأضافت الوكالة أن الطرفين اتفقا على رفع مستوى العلاقات الثنائية إلى مرحلة جديدة، وفق ما نقلته وكالة رويترز.
ونقلت KCNA عن كيم قوله لشي إنه سيؤيد بالكامل مبدأ “الصين الواحدة” الذي ترى بموجبه الصين أن تايوان جزء من أراضيها، irrespective of any shifts in the international situation.
وأفادت أن شي، الذي يزور كوريا الشمالية لأول مرة منذ سبع سنوات، أخبر كيم بأنه سيستغل هذه الزيارة لتحقيق تقدم ملموس في العلاقات الثنائية.
وأكدت الوكالة أن الزعيمين اتفقا أيضاً على تعميق التواصل الاستراتيجي عبر زيارات يقوم بها مسؤولون رفيعو المستوى من كلا الجانبين.
ولم تُذكر وسائل الإعلام الكورية الشمالية ما إذا كان النقاش قد شمل برنامج بيونغ يانغ النووي.
ونشرت وكالة أنباء شينخوا الصينية الرسمية تقريراً عن زيارة شي يوم الاثنين.
في نفس اليوم أصدرت واشنطن قائمة محدثة للشركات الصينية التي يُعتقد أنها تساعد الجيش الصيني، وشملت القائمة موقع علي بابا ومزود محرك البحث بايدو.
وأكد الرئيس الصيني شي جينبينغ خلال القمة النادرة في بيونغ يانغ أن الصين لن تتخلى عن التزامها بحماية المصالح المشتركة مع جارتها كوريا الشمالية.
وأظهر ملخص رسمي صادر عن الصين أن شي أبلغ كيم بأن على الجارتين تعزيز العلاقات الاستراتيجية وحماية سيادتهما وأمنهما ومصالحهما التنموية بحزم، وذلك بينما تسعى بكين لتقارب أكبر مع بيونغ يانغ.
وأشار الملخص إلى أن زيارة شي التي تستمر يومين تمثل أول زيارة له منذ سبع سنوات إلى جارة الصين المنعزلة، وتأتي في وقت قد يستفيد فيه اقتصادها من توسع العلاقات التجارية والعسكرية مع روسيا.
وقال شي لكيم خلال أول رحلة دولية له هذا العام: “أشعر بالسعادة البالغة، وأشعر أيضاً بتقارب خاص”.
وأضاف الملخص أن شي شدد لكيم على أن الصين ستستمر في تقدير صداقتها التاريخية مع كوريا الشمالية بغض النظر عن التغيرات التي تطرأ على الوضع الدولي.
ونقل عن شي قوله: “لن يتغير الدعم الراسخ لقيادة الزعيم كيم جونغ أون للقضية الاشتراكية في جمهورية كوريا الديمقراطية الشعبية، ولن يتغير العزم الراسخ على حماية المصالح المشتركة… والأوضاع الاستراتيجية المواتية”.
وأظهرت لقطات بثتها وسائل إعلام رسمية صينية وصول شي إلى بيونغ يانغ وسط استقبال حافل من كيم وزوجته ري سول جو، وصفوف من حرس الشرف، وأطفال قدموا باقات من الزهور.
وبحسب شينخوا فإن مراسم الاستقبال تضمنت إطلاق 21 طلقة مدفعية للتحية، وردد الحاضرون شعارات وأطلقوا بالونات في الهواء.
وقال شي في وقت سابق إن العلاقات بين بكين وبيونغ يانغ وصلت إلى “نقطة انطلاق تاريخية جديدة”، قبل أن يدعو إلى تعزيز التعاون في مجالات الدبلوماسية وإنفاذ القانون والجيش، وكذلك الزراعة والتجارة والتكنولوجيا والبناء.
وفي تعليقات نشرتها وسائل إعلام رسمية في كوريا الشمالية اليوم، دعا شي كيم إلى “معارضة الهيمنة والاستبداد وجميع المحاولات والمؤامرات الرامية إلى إحياء النزعة العسكرية التي تهدد الأمن والاستقرار”.
وتعهد شي بالتعاون مع كوريا الشمالية من أجل تعزيز التعددية العادلة والمنظمة وكذلك العولمة الاقتصادية الشاملة، مشيراً إلى أن ترسيخ السلام والاستقرار في المنطقة على المدى الطويل يشكل المسعى المشترك للبلدين.
ويُرافق شي في الزيارة الرسمية قرينته بينغ لي يوان ووزير الخارجية وانغ يي.
واستضاف الرئيس الصيني كيم وقادة آخرين العام الماضي في عرض عسكري ضخم في بكين، حضره الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.
زلزال الفلبين والتحذيرات من تسونامي
ضرب زلزال بقوة 7.8 درجة الساحل الجنوبي للفلبين يوم الاثنين، مما أسفر عن مقتل ما لا يقل عن 31 شخصاً وفقاً للسلطات المحلية، وانهار عدد من المباني وأُطلقت تحذيرات من موجات مد بحري (تسونامي) في أنحاء المنطقة.
وأفادت الهيئة الوطنية لإدارة الكوارث أن ما لا يقل عن 12 شخصاً لا يزالون في عداد المفقودين، بينما أصيب 134 شخصاً بجروح، حسب ما نقلته وكالة الصحافة الفرنسية.
وحثت السلطات الفلبينية سكان المناطق الساحلية المتضررة على الانتقال إلى مناطق مرتفعة فوراً بعد أن ضرب الزلزال أعماق البحر جنوب مدينة جنرال سانتوس التي يبلغ عدد سكانها نحو 720 ألف نسمة، حيث قضى تسعة أشخاص على الأقل.
بعد نحو ساعتين من الزلزال الأول سجلت المنطقة سلسلة من الهزات الارتدادية القوية، بلغت أقواها 6.5 درجة وفقاً لهيئة المسح الجيولوجي الأميركية.
وشاهد مراسل وكالة الصحافة الفرنسية بعد ظهر الاثنين عناصر الإنقاذ يبحثون بين أنقاض سلسلة متاجر بقالة في محاولة يائسة للوصول إلى جثتي موظفين طمرتا تحت الركام.
ونشرت مقاطع فيديو على فيسبوك تظهر مركزاً تجارياً ينهار ويتحول إلى ركام في مدينة جنرال سانتوس، إضافة إلى انهيار مبنى في مدرسة محلية.
ويُسمع في شريط أحد الأشخاص وهو يصرخ “يا إلهي، لقد انهار المبنى… لقد انهار!”.
وبحسب تحقق وكالة الصحافة الفرنسية من صحة مقطع مصور آخر، يظهر تلاميذ صغار يصرخون بين أحضان معلميهم بينما يهزهم الزلزال بعنف على الأرض.
ومع انتهاء المقطع الذي نُشر على صفحة المدرسة على فيسبوك، يظهر هيكل معدني هش ينهار في الخلفية؛ وأكد التعليق المرافق أن لا أحد كان تحت الهيكل لحظة سقوطه.
وأظهرت هذه الصورة مبنى متضرراً بعد الزلزال في مدينة جنرال سانتوس في 8 يونيو 2026 (أ.ف.ب).
وقال بوتسالان لوكالة الصحافة الفرنسية إن أكثر من 2000 شخص غادروا المنطقة عقب تحذير من تسونامي، وهم الآن ينتظرون الضوء الأخضر للعودة إلى منازلهم.
وأضاف أن السلطات ما زالت بصدد تقييم الوضع لمعرفة ما إذا كان من المناسب إعادتهم إلى مساكنهم.
وأصدر مركز التحذير من التسونامي في المحيط الهادئ بياناً حذّر فيه من احتمال حدوث أمواج مرتفعة على امتداد سواحل الفلبين وإندونيسيا وبالاو وتايوان وبابوا غينيا الجديدة.
وأوضحت هيئة المسح الجيولوجي الأميركية أن الزلزال ضرب على عمق 35 كيلومتراً قبالة جزيرة مينداناو.
وأعلن السيرجنت روبرت داغون من شرطة مدينة جنرال سانتوس أن عدداً من المباني انهار بما في ذلك منازل.
وأكدت الهيئة الأميركية أن الزلزال وقع على عمق 35 كيلومتراً قبالة جزيرة مينداناو الفلبينية (رويترز).
وبحلول منتصف فترة بعد الظهر تم رفع التحذيرات من تسونامي في الفلبين ودول أخرى؛ ولم يتجاوز ارتفاع الأمواج التي وصلت إلى سواحل اليابان الواقعة على المحيط الهادئ 20 سنتيمتراً، رغم أن وكالة الأرصاد الجوية اليابانية أصدرت تحذيراً من تسونامي لساحلها المطل على المحيط الهادئ من جزر أوكيناوا الشمالية إلى شرق طوكيو.
وأصدرت إندونيسيا أوامر بإجلاء سكان في المناطق الشمالية تحسباً لموجة تسونامي عقب الزلزال.
وكان الرئيس الفلبيني Ferdinand Marcos، الذي أمر بتعليق الدراسة في أنحاء جزيرة مينداناو في أول أيام العام الدراسي، قد دعا سكان المناطق الساحلية إلى مغادرتها فوراً.
وقال: “انتقلوا إلى مناطق مرتفعة الآن. لا تنتظروا. حياتكم أهم من أي شيء تتركونه وراءكم”.
وأُغلق المطار في جنرال سانتوس حتى إشعار آخر، وأظهر مقطع مصور تحقق منه وكالة الصحافة الفرنسية أن أجزاء من السقف انهارت على منطقة تسلّم الأمتعة.
وتقع الزلازل بوتيرة شبه يومية في الفلبين الواقعة على ما يُعرف بـ”حلقة النار” في المحيط الهادئ، وهي قوس من النشاط الزلزالي الكثيف يمتد من اليابان مروراً بجنوب شرق آسيا وصولاً إلى حوض المحيط الهادئ.
وفي أكتوبر (تشرين الأول) ضرب زلزالان بقوة 7.4 و6.7 درجة شرق مينداناو، مما أسفر عن مقتل ثمانية أشخاص على الأقل.
وجاء ذلك بعد أيام من زلزال بلغت قوته 6.9 درجة، أسفر عن مقتل 76 شخصاً وتدمير أو إلحاق أضرار بـ72 ألف مبنى في مقاطعة سيبو بوسط الفلبين، وفقاً لإحصاءات حكومية.





