مسقط تستضيف مباحثات عمانية أممية لإنعاش المسار السياسي اليمني وسط تصعيد ميداني متواصل

شارك
مسقط تستضيف مباحثات عمانية أممية لإنعاش المسار السياسي اليمني وسط تصعيد ميداني متواصل

التقى وزير الخارجية العماني بدر بن حمد البوسعيدي، الأحد، في العاصمة مسقط، بالمبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن هانس غروندبرغ، لبحث سبل خفض حدة التوتر وتهيئة الأرضية الملائمة لإعادة إطلاق العملية السياسية في البلد العربي، بهدف بلورة تسوية شاملة ودائمة تضع حداً للنزاع الممتد منذ عام 2014.

تفاصيل اللقاء والمواقف المعلنة

استعرض الطرفان، وفق ما أورده بيان صادر عن وزارة الخارجية العمانية، أحدث التطورات الميدانية في اليمن، وانعكاسات موجة التصعيد الراهنة على الأمن والاستقرار الإقليميين، كما ناقشا الجهود التي تضطلع بها المنظمة الدولية لتهدئة الأوضاع وفتح المجال أمام استئناف الحوار السياسي، وصولاً إلى حلول تلبي تطلعات اليمنيين في العيش بأمان واستقرار.

اقرأ أيضاً: مرشح تركيا للأمم المتحدة: المنظمة غير مثالية لكنها السبيل الوحيد لحل النزاعات الدولية

أكد البوسعيدي خلال المحادثات ثبات موقف السلطنة الداعم لأمن دول المنطقة واستقرارها، واحترام وحدتها وسيادتها، مشدداً على ضرورة تغليب لغة الحوار والحلول السلمية، ومواصلة التنسيق مع الأمم المتحدة لتعزيز المساعي الرامية إلى إنهاء النزاع، وتخفيف المعاناة الإنسانية عن كاهل الشعب اليمني، والحد من تداعيات الأزمة على محيطها الإقليمي.

تحركات دبلوماسية مكثفة للمبعوث الأممي

يأتي هذا اللقاء في سياق حراك دبلوماسي مكثف يقوده غروندبرغ لإحياء المسار السياسي اليمني، في وقت تشهد فيه جبهات متعددة تجدّداً في المواجهات العسكرية واتساعاً في نطاقها خلال الأشهر الأخيرة. وكان المبعوث الأممي قد حذّر، في إحاطة قدمها أمام مجلس الأمن الدولي في التاسع من أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، من خطر انزلاق اليمن مجدداً نحو حرب واسعة النطاق، داعياً إلى تجديد الجهود لإطلاق عملية سياسية ذات مصداقية.

اقرأ أيضاً: مباحثات مصرية أممية في طرابلس لدفع المسار السياسي الليبي وإعادة افتتاح السفارة بعد 12 عاماً

وفي إطار جولاته الإقليمية، أجرى غروندبرغ زيارة إلى موسكو في الثامن والعشرين من أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، حيث بحث مع مسؤولين روس تطورات الأزمة اليمنية وآفاق التوصل إلى تسوية سياسية.

دور عماني وسياق تصعيد ميداني

تضطلع سلطنة عُمان بدور الوساطة في الملف اليمني، وتستضيف لقاءات واتصالات بين أطراف النزاع، دعماً للمساعي الأممية الرامية إلى حل سياسي ينهي الحرب المستمرة منذ عقد من الزمان. ومنذ يوليو/ تموز 2026، يشهد اليمن تصعيداً عسكرياً يعد الأوسع منذ الهدوء النسبي الذي أعقب الهدنة التي دخلت حيز التنفيذ في أبريل/ نيسان 2022.

اقرأ أيضاً: فيلم الدروج العماني يحقق 4 جوائز دولية في الهند

ومنذ الخامس من أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، تتواصل عملية “فجر اليمن” العسكرية، التي أعلن رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي أنها تستهدف استعادة مؤسسات الدولة من قبضة الحوثيين، وفرض السيطرة على العاصمة صنعاء.

خلفية النزاع

يدخل اليمن عامه الثاني عشر في أتون الحرب، التي اندلعت عقب سيطرة الحوثيين على صنعاء وعدد من المحافظات في سبتمبر/ أيلول 2014، قبل أن يتدخل تحالف عربي تقوده السعودية في مارس/ آذار 2015 دعماً للحكومة اليمنية المعترف بها دولياً.

المزيد في قسم عربي و عالمي

أعجبك الخبر؟ شاركه

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *