طهران تتهم الوكالة الذرية باستخدام التقارير النووية أداة للضغط السياسي وسط قلق دولي متزايد

07/06/2026 07:00

اتهامات متبادلة بين طهران والوكالة الدولية للطاقة الذرية

اتهمت إيران الوكالة الدولية للطاقة الذرية بتحويل التقارير الفنية المتعلقة ببرنامجها النووي إلى أدوات ضغط سياسي، في وقت حذرت فيه الوكالة من استمرار صعوبة وصول مفتشيها إلى عدد من المنشآت النووية الإيرانية للتحقق من المواد النووية المخزنة، مما يزيد المخاوف الدولية حيال انتشار الأسلحة النووية.

غريب آبادي: الالتزام بالطابع الفني ضرورة لحل دبلوماسي

وقال نائب وزير الخارجية الإيراني كاظم غريب آبادي، في تصريحات أمس (السبت): إنه يتعين على الوكالة الدولية أن تلتزم بطابعها الفني والمهني وتتجنب تسييس تقاريرها، مشدداً على أن تحولها إلى أداة ضغط سياسي من شأنه أن يضر بفرص التوصل إلى حلول دبلوماسية للأزمة النووية.

وأضاف غريب آبادي أن فقدان الوكالة القدرة على الوصول إلى بعض المنشآت النووية لا يعود إلى عدم تعاون طهران، بل إلى نتائج الهجمات العسكرية التي استهدفت مواقع نووية داخل إيران خلال الفترة الماضية، متّهماً الوكالة باستغلال هذه التطورات لإثارة مزيد من الغموض والشكوك حول طبيعة البرنامج النووي الإيراني.

تقرير سري يحذر من مخاطر عدم الوصول إلى المواقع النووية

وجاءت هذه التصريحات عقب تقرير سري للوكالة الدولية للطاقة الذرية من المقرر مناقشته خلال اجتماع مجلس محافظي الوكالة الأسبوع المقبل، حذر من أن استمرار تعذر الوصول إلى مواقع نووية داخل إيران وعدم التحقق من مخزونات اليورانيوم المخصب يشكل مصدر قلق كبير يتعلق بمخاطر الانتشار النووي. ودعا التقرير طهران إلى التعاون البنّاء مع عمليات التفتيش الدولية واستئناف عمليات التحقق دون تأخير.

وأشارت الوكالة في تقريرها إلى أن الوضع الحالي غير مسبوق، نظراً للقيود التي فرضتها التطورات العسكرية على عمل فرق التفتيش، لكنها شددت في الوقت نفسه على أن استمرار غياب الرقابة على مخزونات اليورانيوم العالي والمنخفض التخصيب لفترات طويلة يمثل خطراً بالغاً، خاصة أن هذه المواد لم يتم التحقق منها منذ نحو عام كامل، وهو ما يتجاوز المعايير المعتادة لأنظمة الضمانات الدولية.

التحقق يقتصر على بوشهر وسط غياب رصد في نطنز وأصفهان

وفي سياق متصل، أوضحت مصادر دبلوماسية أن الوكالة الدولية للطاقة الذرية لم ترصد أي تحركات جديدة في مواقع نووية رئيسية مثل منشأتي نطنز وأصفهان منذ اندلاع الحرب، فيما اقتصرت عمليات التفتيش الأخيرة على محطة بوشهر النووية الواقعة جنوب إيران، والتي تعمل بمساعدة روسية وتستخدم لإنتاج الطاقة الكهربائية.

وتشير بيانات الوكالة إلى أن إيران كانت تمتلك قبل اندلاع الحرب نحو 440 كيلوغراماً من اليورانيوم المخصب بنسبة 60%، وهي نسبة تقترب من مستوى 90% اللازم لصناعة سلاح نووي، وتعد أعلى بكثير من السقف المحدد في اتفاق 2015 الذي كان يحدد نسبة التخصيب عند 3.67%، قبل أن ينهار الاتفاق بعد انسحاب الولايات المتحدة منه عام 2018.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *