أعلن الجيش اليمني، مساء الأربعاء الموافق 5 نوفمبر 2026، سيطرته على مواقع تابعة لجماعة الحوثي في محافظة الجوف شمالي البلاد، بالتزامن مع تحقيق مكاسب ميدانية في محافظة تعز جنوب غرب اليمن. وأفاد بيان صادر عن المتحدث العسكري للجيش اليمني، ماجد النزيلي، بأن العمليات أسفرت عن تحييد 340 عنصراً من المتمردين، دون صدور تعليق فوري من الجماعة المدعومة من إيران.
السيطرة على مواقع استراتيجية في الجوف
أوضح النزيلي، في بيان نشره عبر حسابه على منصة التواصل الاجتماعي ‘إكس’، أن قوات الجيش حققت تقدماً ميدانياً في جبهات محافظة الجوف ضمن ما يُعرف بعملية ‘فجر اليمن’. وأشار إلى أن وحدات من الفرقة الأولى طوارئ والفرقة الثالثة طوارئ، التابعتين للحكومة الشرعية، تمكنت من بسط السيطرة على مواقع حوثية في مناطق أم لفيفة وقرون الصبير ودحيضة العاقر. وتعد هذه المواقع محورية نظراً لإشرافها على خطوط إمداد الجماعة، مما يمهد الطريق للوصول إلى مدينة الحزم، عاصمة محافظة الجوف الخاضعة لسيطرة الحوثيين، وفقاً لمصادر إعلامية محلية.
اقرأ أيضاً: عبدالرحمن الجاسر يحذر من الغرق في مواقع التواصل الاجتماعي
مكاسب ميدانية في تعز وتصدي لهجمات
وفي محافظة تعز، أكد النزيلي أن قوات الجيش والمقاومة الشعبية حققت مكاسب ميدانية في عدة محاور، وتمكنت من التصدي لمحاولات المليشيا استعادة مواقع كانت قد فقدتها سابقاً. وأضاف أن هذه العمليات كبدت الحوثيين خسائر فادحة في الأفراد والعتاد العسكري، دون أن يقدم تفاصيل إضافية حول طبيعة هذه المكاسب.
اقرأ أيضاً: الجيش السوداني يعلن السيطرة على منطقة أم مراحيك الاستراتيجية في غرب كردفان
حصيلة العمليات العسكرية الأخيرة
وبحسب المتحدث العسكري، فقد نفذت القوات المسلحة اليمنية، على امتداد جبهات القتال المختلفة، 1322 عملية استهداف ضد مواقع وقدرات المليشيا الحوثية خلال الساعات الماضية. وأسفرت هذه العمليات عن تحييد نحو 340 عنصراً وقيادياً من المتمردين، بالإضافة إلى تدمير وإعطاب 114 آلية وعربة ومعدة عسكرية تابعة لهم. ولم يصدر أي تعليق فوري من قبل الحوثيين حول هذه التطورات.
اقرأ أيضاً: قوات حكومية يمنية تسيطر على سلسلة جبال الدحيضة الاستراتيجية في الجوف
خريطة السيطرة المتغيرة في الجوف وتعز
تعد محافظة الجوف من المناطق ذات الأهمية الاستراتيجية في اليمن، نظراً لموقعها القريب من الحدود البرية مع السعودية، وكذلك لمجاورة محافظات صعدة وعمران والعاصمة صنعاء التي يسيطر عليها الحوثيون. كما تحاذي المحافظة محافظتي حضرموت ومأرب النفطيتين الخاضعتين لنفوذ الحكومة الشرعية. وتشهد الجوف انقساماً عسكرياً واضحاً، حيث يسيطر الحوثيون على مدينة الحزم ومناطق أخرى، بينما تبسط القوات الحكومية نفوذها على مناطق أخرى، وسط تنافس عسكري مستمر على المواقع الاستراتيجية.
وفي تعز، أكبر المحافظات اليمنية من حيث عدد السكان، لا يزال الوضع العسكري متأرجحاً. إذ تسيطر القوات الحكومية على مركز المحافظة ومدينة تعز ومناطق أخرى، غير أن الحوثيين نجحوا خلال الأسابيع الماضية في تحقيق تقدم ملحوظ في مناطق ريفية وساحلية متعددة، أبرزها المخا والشمايتين والمعافر وجبل حبشي والوازعية، استناداً إلى المعطيات الميدانية المتاحة. وتشير تقديرات ميدانية غير رسمية إلى اتساع سيطرة الحوثيين لتشمل أكثر من 70% من مساحة المحافظة، مع تقلص نفوذ القوات الحكومية في الريف والساحل، في ظل استمرار وجود مناطق متنازع عليها. وتجدر الإشارة إلى أن هذه النسب لا تمثل إحصاءً رسمياً أو خريطة سيطرة نهائية، نظراً لتواصل المعارك وتغير خطوط التماس.
وكان التصعيد العسكري بين القوات الحكومية والحوثيين قد تجدد في يوليو الماضي من عام 2026، مما أدى إلى مقتل وإصابة آلاف الأشخاص ونزوح أكثر من ربع مليون نسمة، وفقاً لتقارير أممية. وأدى هذا التصعيد إلى كسر الهدوء النسبي الذي ساد اليمن منذ أبريل 2022، فيما تستمر الأزمة الإنسانية في التفاقم مع معاناة السكان جراء استمرار المواجهات وعمليات النزوح. ويشهد اليمن حرباً منذ سيطرة الحوثيين على صنعاء ومحافظات عدة في سبتمبر 2014، قبل أن يتدخل تحالف عربي بقيادة السعودية في مارس 2015 دعماً للحكومة اليمنية المعترف بها دولياً.
المزيد في قسم عربي و عالمي






