خالد حفتر يبحث في باريس تعزيز التعاون العسكري ومكافحة الإرهاب مع مسؤولين فرنسيين

شارك
خالد حفتر يبحث في باريس تعزيز التعاون العسكري ومكافحة الإرهاب مع مسؤولين فرنسيين

زيارة رسمية إلى باريس

بحث رئيس الأركان بالقيادة العامة لقوات شرق ليبيا، خالد حفتر، يوم الأربعاء 4 نوفمبر 2026، مع مسؤولين فرنسيين في قصر الإليزيه بالعاصمة باريس، سبل تعزيز التعاون العسكري والتنسيق المشترك في مجالات مكافحة الإرهاب والهجرة غير النظامية.

وجاء اللقاء الذي جمع حفتر برئيس الأركان الخاص للرئيس الفرنسي، الفريق فانسن جيرو، ومستشار الرئيس الفرنسي ومبعوثه الشخصي إلى ليبيا، بول سولير، في إطار زيارة رسمية بدأها حفتر إلى فرنسا منذ يوم الثلاثاء، وفق بيان صادر عن القيادة العامة لقوات شرق ليبيا.

تعزيز التعاون والأوضاع الإقليمية

وبحسب البيان، نقل خالد حفتر تحيات القائد العام لقوات شرق ليبيا، خليفة حفتر، إلى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، معرباً عن عمق العلاقات بين البلدين. وأكد حرص القيادة العامة على دفع التعاون مع فرنسا في شتى المجالات.

اقرأ أيضاً: موارد القيادة وحلول المستقبل الجديد ونقطة وصول توقع اتفاقيات تعاون مع جمعية كفيف لخدمة المكفوفين

وناقش الجانبان مستجدات الأوضاع الإقليمية والدولية، إلى جانب التطورات الأمنية في منطقة البحر الأبيض المتوسط، وسبل تعزيز التعاون العسكري. وشدد الطرفان على أهمية تكثيف الجهود والتنسيق المشترك لمواجهة الإرهاب والتطرف والهجرة غير النظامية.

تزامن مع زيارة قائد عسكري غربي

وتتزامن زيارة خالد حفتر إلى باريس مع زيارة يجريها رئيس الأركان العامة التابع لحكومة الوحدة الوطنية الليبية في غرب البلاد، صلاح الدين النمروش. وكان كل من حفتر والنمروش قد التقيا، بشكل منفصل، يوم الثلاثاء، رئيس أركان الجيوش الفرنسية، فابيان ماندون، في إطار مباحثات عسكرية مع الجانب الفرنسي.

اقرأ أيضاً: مسؤولان ليبي ومصري يبحثان تعزيز التعاون الأمني وتبادل الخبرات في القاهرة

وأفادت مصادر عسكرية ليبية للأناضول في وقت سابق بأن باريس ستشهد مباحثات بين خالد حفتر وصلاح الدين النمروش، برعاية فرنسية، لبحث جهود توحيد المؤسسة العسكرية الليبية المنقسمة. وأوضحت المصادر أن المباحثات المرتقبة ستتناول مستجدات ملف التوحيد ومتابعة الخطوات العملية المتخذة، مشيرة إلى أن اللقاء لن يكون رسمياً أو معلناً. ولم يتضمن البيان الصادر عن قوات شرق ليبيا أي إشارة إلى عقد لقاء بين المسؤولين خلال الزيارة.

مساعٍ لتوحيد المؤسسة العسكرية المنقسمة

ولم تكن هذه المرة الأولى التي يلتقي فيها حفتر والنمروش؛ فقد التقيا في مناسبتين خلال العام الجاري (2026). الأولى كانت في العاصمة الأنغولية لواندا خلال شهر يونيو الماضي، على هامش مؤتمر رؤساء أركان الدفاع الأفارقة، حيث جمعهما اجتماع مع قائد القيادة الأمريكية في أفريقيا (أفريكوم)، داغفين أندرسون. أما اللقاء الثاني، فجرى في مدينة سرت الليبية خلال شهر يوليو الماضي، ضمن اجتماع عسكري موسع بمشاركة أعضاء من اللجنة العسكرية المشتركة (5+5) ولجنة (3+3)، لبحث خطوات توحيد المؤسسة العسكرية والتنسيق الأمني.

اقرأ أيضاً: المغرب: إحباط 58 ألف محاولة هجرة غير نظامية وتفكيك 148 شبكة تهريب منذ بداية 2026

وتنقسم المؤسسة العسكرية الليبية بين قوات في شرق البلاد بقيادة خليفة حفتر، وأخرى في الغرب تابعة لحكومة الوحدة الوطنية برئاسة عبد الحميد الدبيبة. وتجري الأطراف العسكرية حواراً برعاية بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، بهدف توحيد المؤسسة العسكرية، ضمن جهود اللجنة العسكرية المشتركة (5+5)، المؤلفة من 5 ممثلين عسكريين عن كل من شرق البلاد وغربها.

وإلى جانب الانقسام العسكري، تعاني ليبيا انقساماً سياسياً بين حكومتين: الأولى حكومة الوحدة الوطنية برئاسة الدبيبة، ومقرها طرابلس (غرب)، وتدير غرب البلاد. أما الثانية، فهي حكومة عينها مجلس النواب مطلع عام 2022، برئاسة أسامة حماد، ومقرها بنغازي (شرق)، وتدير شرق البلاد ومعظم مناطق الجنوب. وتقود بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا جهوداً متعثرة لإجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية طال انتظارها، بهدف إنهاء الانقسام السياسي وتجديد شرعية المؤسسات.

المزيد في قسم عربي و عالمي

أعجبك الخبر؟ شاركه

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *