انتقادات لاذعة للفيفا
وجّه الأمير علي بن الحسين، رئيس الاتحاد الأردني لكرة القدم ورئيس اتحاد غرب آسيا، يوم الثلاثاء انتقادات شديدة اللهجة إلى الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) ورئيسه جياني إنفانتينو، على خلفية المشاكل التي واجهها المنتخب الأردني خلال مشاركته في كأس العالم 2026.
عقبات المشاركة الأولى
وفي منشور مطوّل على حسابه في منصة “إكس”، قال الأمير علي: “هناك قضايا عديدة تتعلق بالفيفا، اسمحوا لي أن أوضح بعضها من وجهة نظر الاتحاد، وبخاصة ما يتعلق بمشاركة الأردن الأولى في كأس العالم”. وأضاف: “نحن دولة صغيرة بميزانية محدودة لاتحادنا، وقد واجهنا عقبات جسيمة. أولاً، إدخال مشجعينا إلى الولايات المتحدة: لم يُمنح الجميع تأشيرات رغم حيازتهم التذاكر ـ والتي نعلم أيضاً أنها بيعت بأسعار مرتفعة”.
ضرائب ومكافآت متأخرة
وتابع: “ثانياً، فرضت الحكومة الأميركية علينا ضرائب عبر الفيفا لمشاركتنا، وهي أموال كان ينبغي أن تذهب للاعبين والموظفين. لم يكن الوضع كذلك بالنسبة لمن لعبوا وأقاموا معسكرات في كندا والمكسيك، لكننا كنا في الولايات المتحدة، لذا نتحمل الآن هذه التكاليف الباهظة من الضرائب جراء مشاركتنا”. وأكمل: “ثالثاً، ننتظر منذ ديسمبر/كانون الأول الماضي مكافآت لاعبينا عن كأس العرب في قطر، وهي بطولة تابعة للفيفا. لم تُسلّم الأموال التي كان يفترض أن يحصل عليها منتخبنا لبلوغه النهائي، بينما تتفاخر الفيفا في الوقت نفسه بالمليارات التي تدّخرها”.
اتهامات بالابتزاز والضغوط
وكشف الأمير علي عن أزمة في قيادة الفيفا قائلاً: “من الواضح أن المشكلة تكمن في القيادة. لأشهر، رفضت الفيفا مساعدتنا في أي من هذه الأمور أو غيرها، حتى أُبلغت شفوياً خلال كأس العالم بأن تأييدي لإنفانتينو سيكون له أثر كبير في دعم اتحادنا”. واختتم: “نحن في الأردن نفخر بتمسّكنا بالقيم الأخلاقية، لم نؤيده من قبل، وبالتأكيد لن نؤيده الآن، لكن الوضع برمته يرقى إلى مستوى الابتزاز، ونحن نرفض الاستسلام له”. وتأتي هذه الانتقادات في وقت يواجه فيه إنفانتينو معارضة متزايدة داخل أسرة كرة القدم، بعد أن اضطر للتخلي عن اقتراح مثير للجدل لبيع حصة في مسابقات الفيفا ومنها كأس العالم. وقد رفضت الاتحادات القارية والوطنية الفكرة، وسط ضغوط كبيرة من هذه الاتحادات، وفي مقدمتها الاتحاد الأوروبي (يويفا)، لإجبار إنفانتينو على التنحي.





