أعلنت القوات المسلحة اليمنية، اليوم الاثنين، أنها نفذت 951 عملية هجومية استهدفت مواقع وتجمعات تابعة لجماعة الحوثي خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية. وأسفرت هذه العمليات، وفقاً للبيان الرسمي، عن تحييد ما يقرب من 332 من قادة الجماعة وعناصرها، إضافة إلى تدمير أو تعطيل 56 آلية ومعدة عسكرية وقطعة سلاح ثقيل.
تفاصيل عملية “فجر اليمن”
وأوضح المتحدث الرسمي باسم الجيش اليمني، العميد ماجد النزيلي، في بيان نشره عبر حسابه على منصة “إكس”، أن هذه العمليات تأتي في إطار عملية عسكرية واسعة أطلق عليها اسم “فجر اليمن”. وأشار النزيلي إلى أن العمليات أسفرت عن تحييد 332 من القيادات الميدانية وعناصر الميليشيا، وتدمير أو تعطيل 56 آلية ومعدة ووسيلة نقل عسكرية، سواء كانت خفيفة أو ثقيلة، موزعة على جبهات القتال الشمالية، وجبهات محافظات الجوف ومأرب والبيضاء، فضلاً عن الجبهات الجنوبية والجنوبية الغربية.
وأضاف المتحدث أن عناصر القوات المسلحة اليمنية تواصل في محافظة تعز (جنوب غرب اليمن) التصدي “لهجمات الميليشيا”، مستهدفة مواقعها وتحركاتها ومصادر نيرانها، ومكبدة إياها خسائر فادحة في الأفراد والعتاد.
أعمال التطهير في الجبهات الشمالية
وبالتوازي مع العمليات القتالية في جبهة الجوف (شمال اليمن)، تواصل وحدات الهندسة العسكرية أعمال تطهير المناطق التي تم استعادتها من الألغام والعبوات الناسفة. ويهدف هذا الإجراء إلى الحد من المخاطر التي تهدد المدنيين، وتأمين المناطق التي لا تزال أعمال التطهير جارية فيها، بحسب ما ذكره النزيلي.
ولم يصدر أي تعقيب فوري من جانب جماعة الحوثي حول هذه التطورات.
خلفية التصعيد العسكري
يأتي هذا التصعيد في إطار عملية “فجر اليمن” العسكرية التي انطلقت في 5 أكتوبر الماضي. وكان رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، رشاد العليمي، قد صرح بأن هذه العملية تهدف إلى استعادة مؤسسات الدولة من قبضة الحوثيين، والسيطرة على العاصمة صنعاء.
ويشهد اليمن تجدداً للتصعيد العسكري بين القوات الحكومية والحوثيين منذ يوليو الماضي، مما أسفر عن مقتل وإصابة آلاف الأشخاص، ونزوح أكثر من ربع مليون نسمة، وفقاً لتقارير أممية. وقد أدى هذا التصعيد المتجدد إلى كسر الهدوء النسبي الذي شهده اليمن منذ أبريل 2022، فيما تواصلت الأزمة الإنسانية وتفاقمت معاناة السكان جراء استمرار المواجهات والنزوح.
ويشهد اليمن حرباً منذ سيطرة الحوثيين على العاصمة صنعاء ومحافظات عدة في سبتمبر 2014، قبل أن يتدخل تحالف عربي بقيادة السعودية في مارس 2015، دعماً للحكومة اليمنية المعترف بها دولياً.






