انتخب النواب الأردنيون، الاثنين (2 نوفمبر/تشرين الثاني 2026)، الطبيب والنقابي إبراهيم الطراونة رئيساً لمجلس النواب في الدورة العادية الثالثة لمجلس الأمة العشرين. وجاء انتخابه بعد مسيرة سياسية ونقابية حافلة، إذ سبق له أن ترأس نقابة أطباء الأسنان وعمل عضواً في مجلس الأعيان، ثم قاد كتلة حزب الميثاق الوطني النيابية.
وأفاد مراسل الأناضول بأن الطراونة حصل على 70 صوتاً من مجموع أصوات النواب، مقابل 38 صوتاً لمنافسه مجحم الصقور و23 صوتاً لسليمان الزبن. وبذلك يخلف النائب مازن القاضي في رئاسة المجلس.
والطراونة هو شقيق رئيس مجلس النواب الأسبق عاطف الطراونة الذي ترأس المجلس لدورات متعاقبة سابقة. ويأتي انتخابه بعد نحو عامين على دخوله مجلس النواب ممثلاً عن محافظة الكرك جنوبي الأردن، إثر انتخابات جرت في سبتمبر/أيلول 2024.
من عيادة الأسنان إلى رئاسة النقابة
ولد إبراهيم الطراونة في 17 أكتوبر/تشرين الأول 1966، وحصل على بكالوريوس طب وجراحة الفم والأسنان من رومانيا. ومنذ عام 1999 يتولى إدارة المركز التخصصي لطب الأسنان، كما شغل منصب نقيب أطباء الأسنان الأردنيين منذ عام 2013، إلى جانب أدوار إدارية في مؤسسات طبية واستثمارية.
وتولى رئاسة مجلس إدارة شركة الضمان للاستثمار في يناير/كانون الثاني 2019 ممثلاً عن المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي. وخلال مسيرته النقابية، تابع ملفات تعيين أطباء الأسنان وبرامج الإقامة والتدريب والعلاوات المهنية، كما أسهم في تحديث التشريعات المنظمة للمهنة ولائحة الأجور الطبية.
وامتد نشاطه إلى المستوى العربي، إذ شغل منصب الأمين العام المساعد لاتحاد أطباء الأسنان العرب لشؤون آسيا، وترأس وفد النقابة إلى اجتماع الاتحاد في بيروت في ديسمبر/كانون الأول 2013. وفي سبتمبر/أيلول 2014 تولى رئاسة مجلس النقباء الذي ضم 15 نقابة، إلى جانب رئاسة الهيئة المشرفة على مجمع النقابات في المحافظات.
من الأعيان إلى تمثيل الكرك
انضم الطراونة إلى مجلس الأعيان – الغرفة الثانية للبرلمان – التاسع والعشرين بموجب إرادة ملكية اعتباراً من 30 أكتوبر/تشرين الأول 2022، واستمرت عضويته حتى قبول استقالته في 8 يوليو/تموز 2024، قبل انتخابات مجلس النواب التي أجريت في سبتمبر/أيلول من العام نفسه. وخاض الانتخابات عن دائرة محافظة الكرك، وأعلنت لجنة الانتخاب حصوله على 10 آلاف و925 صوتاً.
وبعد انتقاله إلى مجلس النواب، شارك في اللجنة المالية ولجنة الشؤون الخارجية خلال الدورة العادية الأولى، ثم انتقل إلى اللجنة المالية ولجنة فلسطين خلال الدورة العادية الثانية. وفي يوليو/تموز 2025، توافقت كتلة حزب الميثاق الوطني النيابية على اختياره رئيساً لها ضمن تشكيل مكتبها الدائم.
كما تولى رئاسة جمعية الصداقة البرلمانية الأردنية الفرنسية، والتقى في سبتمبر/أيلول الماضي وفداً من الجمعية الوطنية الفرنسية لبحث التعاون البرلماني وتبادل الخبرات التشريعية والرقابية.






