أعلن تحالف “أوبك+” للدول المنتجة للنفط، مساء الأحد، عن زيادة حصص الإنتاج بواقع 188 ألف برميل يومياً خلال شهر سبتمبر/أيلول المقبل.
اجتماع افتراضي يقرر تعديل الإنتاج
ذكر التحالف في بيان على موقعه الإلكتروني أن السعودية وروسيا والعراق والكويت وكازاخستان والجزائر وسلطنة عُمان قررت تعديل الإنتاج، مع الالتزام باستقرار سوق النفط. وأوضح البيان أن الدول السبع اجتمعت افتراضياً الأحد لمراجعة أوضاع السوق العالمية وآفاقها المستقبلية، وقررت في إطار التزامها الجماعي بدعم استقرار السوق البترولية تطبيق تعديل في الإنتاج يبلغ 188 ألف برميل يومياً، وذلك ضمن كميات التعديلات الطوعية الإضافية التي أُعلن عنها في أبريل/نيسان 2023.
آلية التنفيذ وخطة التعويض
أشار البيان إلى أن هذا التعديل سينفذ اعتباراً من سبتمبر/أيلول 2026، مؤكداً أن هذا الإجراء سيوفر فرصة للدول المشاركة لتسريع تنفيذ خطط تعويض فائض الإنتاج. وجددت الدول السبع التزامها الجماعي بالامتثال الكامل لإعلان التعاون، بما في ذلك التعديلات الطوعية الإضافية للإنتاج التي ستخضع لمتابعة اللجنة الوزارية المشتركة لمراقبة الإنتاج.
ولفت التحالف إلى أن الدول السبع ستواصل عقد اجتماعات شهرية لمراجعة أوضاع السوق، على أن يُعقد الاجتماع المقبل في 6 سبتمبر/أيلول 2026، مع استمرار متابعة وتقييم ظروف السوق بدقة.
تداعيات انسحاب الإمارات وتأثير الصراع في مضيق هرمز
وفي 28 أبريل/نيسان الماضي، قررت الإمارات الانسحاب من منظمة “أوبك” وتحالف “أوبك+” اعتباراً من الأول من مايو/أيار المنصرم، لتنهي مسيرة نحو 59 عاماً من العضوية في “أوبك”، وقرابة 10 سنوات من الالتزام بتحالف “أوبك+”. وعقب القرار الإماراتي، قررت دول “أوبك+” دعم استقرار سوق النفط عبر رفع الإنتاج بنحو 188 ألف برميل يومياً بداية من يونيو/حزيران الماضي.
وجاءت هذه الخطوة في وقت تعيش فيه المنطقة مخاطر صراع عسكري واقتصادي بين الولايات المتحدة وإيران منذ أواخر فبراير/شباط الماضي، أدى إلى تعطيل إمدادات الطاقة وسلاسل التوريد عبر مضيق هرمز الحيوي. وأدى توقف حركة السفن التجارية إلى حد كبير في المضيق، إلى تأثر نحو 20% من تجارة النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية.
دعوة لحماية الممرات البحرية والبنية التحتية للطاقة
من جانبها، أكدت لجنة الرقابة الوزارية المشتركة لتحالف “أوبك+”، الأحد، أهمية حماية ممرات الملاحة البحرية الدولية بما يضمن التدفق المستمر وغير المنقطع لإمدادات الطاقة. وذكرت وكالة الأنباء السعودية “واس” أن اللجنة أعربت عن قلقها بشأن الهجمات التي تستهدف البنية التحتية للطاقة، لافتة إلى أن إعادة منشآت الطاقة المتضررة إلى كامل طاقتها التشغيلية عملية مكلفة وتستغرق وقتاً طويلاً، ما يؤثر على توفر الإمدادات بشكل عام.
وأشارت اللجنة إلى أن أي أعمال من شأنها تقويض أمن إمدادات الطاقة، سواء من خلال استهداف البنية التحتية أو تعطيل ممرات الملاحة البحرية الدولية، تزيد تقلبات السوق وتُضعف الجهود الجماعية ضمن إعلان التعاون التي تدعم استقرار الأسواق بما يعود بالنفع على المنتجين والمستهلكين والاقتصاد العالمي.





