آندي بورنم يطالب بدستور مكتوب للمملكة المتحدة ويعيد طرح اللامركزية

02/08/2026 19:01

دعوة لوضع دستور مكتوب

قال رئيس الوزراء البريطاني آندي بورنم إنه يؤيد فكرة وضع دستور مكتوب للمملكة المتحدة. على عكس غالبية الدول التي تمتلك نصاً دستورياً مكتوباً يُعتبر المرجعية العليا، لا يزال نظام المملكة المتحدة يعتمد على مزيج من القوانين المتباينة وقرارات المحاكم المستندة إلى القانون العام والمعاهدات. ويؤكد أن أي محاولة لصياغة هذا الدستور ستستغرق عدة سنوات من الجهد، إضافة إلى تحقيقات مفصلة واستشارات عامة واسعة النطاق.

اللامركزية وإصلاحات السلطة

منذ توليه المنصب قبل أسبوعين فقط، جعل بورنم تعزيز اللامركزية أولوية لحكومته، ويرى أن هذه الخطوة ستفتح المجال أمام اتفاق دستوري جديد في المستقبل. ودعا إلى وضع مجموعة جديدة من المبادئ الواضحة التي تحدد كيفية إدارة البلاد، مؤكداً على ضرورة وجود دستور مكتوب. ويذكر أن بورنم كان يدعو إلى هذا الإصلاح حتى قبل توليه مهامه في داونينغ ستريت. وأوضح أن الوضع الحالي يجبر الناس على الدفاع عن حقوق أساسية بينما يحرم غياب الدستور الأقاليم من القدرة على اتخاذ إجراءات فعّالة.

سياق تاريخي وتحديات

وتخضع المملكة المتحدة لمزيج من القوانين المتباينة، وقرارات المحاكم المستندة إلى القانون العام والمعاهدات، بينما تُعتبر فكرة الدستور المكتوب فكرة حديثة نسبياً في بريطانيا. ويذكر أن رئيس الوزراء العمالي السابق غوردون براون (2007-2010) كان من أوائل الذين دعوا إلى مثل هذا الإصلاح، وقد شغل آندي بورنم منصباً وزارياً في إدارته. وفي عام 2015 خلصت لجنة برلمانية إلى عدم وجود إجماع واضح حول سبل وضع دستور، بعد أن درست مختلف الخيارات ضمن مراجعة استمرت خمس سنوات. ويتطلب أي مسعى لوضع دستور بقيادة بورنم فترة زمنية تمتد لسنوات مع ضرورة إجراء تحقيقات مفيدة واستشارات شعبية واسعة. وأعلن رئيس الوزراء الجمعة عن خطط تسمح لرؤساء البلديات الإقليمية في إنكلترا بالاحتفاظ بجزء من الضرائب التي تُجبي في دوائرهم، وذلك ضمن برنامجه لنقل الصلاحيات في دولة تُعتبر شديدة المركزية. وتتكون المملكة المتحدة من إنكلترا واسكتلندا وويلز وإيرلندا الشمالية، وقد أجرت إصلاحات دستورية كبرى في أواخر التسعينيات أسفرت عن إنشاء برلمانات ذات صلاحيات مفوّضة في إدنبرة وكارديف وبلفاست. ومع ذلك لا تزال إنكلترا واحدة من أكثر الدول مركزية في أوروبا رغم إنشاء العديد من المجالس الإقليمية والهيئات الأخرى خلال العقد الماضي، حسب ما يشير إليه الخبراء.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *