تمرد داخل مجلس فيفا يهدد عرش إنفانتينو بعد إخفاق صفقة كأس العالم

02/08/2026 17:01

يواجه جياني إنفانتينو، رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم، موجة معارضة غير مسبوقة من داخل مجلسه التنفيذي، حيث يسعى عدد من الأعضاء إلى الدعوة لعقد جمعية عمومية استثنائية قد تتحول إلى تحدٍ صريح لقيادته.

وكشفت صحيفة الغارديان البريطانية أن مساعي عقد هذا الاجتماع كانت جارية قبل الإعلان عن فشل خطة إنفانتينو لبيع حصص في بطولة كأس العالم، إذ يطالب الأعضاء بإجراء تحقيق مستقل في القرار الاستثنائي برفع الإيقاف عن اللاعب النيجيري فولارين بالوغون خلال المونديال، وهو القرار الذي تخللته اتصالات هاتفية متعددة من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

تكوين مجلس فيفا وآلية الدعوة لاجتماع استثنائي

يتألف مجلس فيفا، وهو الهيئة العليا لصنع القرار في الاتحاد الدولي، من 28 عضوا يمثلون الاتحادات القارية الستة، إضافة إلى 8 نواب للرئيس وإنفانتينو نفسه، ليصبح المجموع 37 عضوا. ووفقا للوائح فيفا، يكفي حصول المعارضين على موافقة 50 بالمئة من الأعضاء، أي 19 صوتا من أصل 37، لعقد اجتماع استثنائي.

وتشير المعطيات إلى أن عدد المعارضين كان في تزايد مستمر، قبل أن يتبين أن إنفانتينو كان يقترح سرا بيع 20 بالمئة من شركة تشغيل جديدة خاصة بكأس العالم إلى شركة “تريف كابيتال” الاستثمارية، التي أسسها جوشوا كوشنر، الشقيق الأصغر لجاريد كوشنر، صهر الرئيس الأمريكي.

مطالب بالاستقالة ومراجعة مستقلة لقضية بالوغون

كان الأعضاء غير الراضين يعتزمون المطالبة باستقالة إنفانتينو إذا رفض الموافقة على مراجعة مستقلة لقضية بالوغون، وهي القضية التي دفعت الاتحاد النرويجي لكرة القدم إلى تقديم شكوى رسمية إلى اللجنة الأولمبية الدولية، متهمة فيفا بانتهاك قواعد الحياد السياسي بالخضوع لضغوط ترامب. وقد أكد فيفا باستمرار أنه اتبع الإجراءات القانونية الواجبة، وأن لجنة الأخلاقيات اتخذت القرار بشكل مستقل، لكنه لم ينشر حتى الآن تقريرا مكتوبا عن جلسة الاستماع.

ويبدو أن المعارضين اكتسبوا جرأة أكبر بعد تراجع إنفانتينو عن خطة بيع حصص كأس العالم، حيث أعلن فيفا التخلي عن المشروع في بيان صدر في الساعات الأولى من صباح السبت، عقب إدانة من الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا)، واتحاد أمريكا الشمالية والوسطى والكاريبي (كونكاكاف)، والاتحاد الآسيوي لكرة القدم. وأصدر كل من يويفا وكونكاكاف بيانات إضافية، السبت، أدانا فيها إنفانتينو وطالبا بإجراء مراجعة شاملة لآليات الحوكمة في فيفا، إلا أنه لا يزال من غير الواضح ما إذا كانا يحظيان بالدعم الكافي من بقية الاتحادات للإطاحة به.

مواقف الاتحادات القارية وسبل عزل إنفانتينو

في المقابل، لا يزال الاتحاد الإفريقي لكرة القدم (كاف) واتحاد أمريكا الجنوبية (كونميبول) يدعمان إنفانتينو بالكامل. ومن بين أعضاء مجلس فيفا البالغ عددهم 37 عضوا، يمثل 14 عضوا أوروبا وأمريكا الشمالية، ما يعني أن دعم الاتحادات الآسيوية سيكون ضروريا لممارسة ضغط حقيقي على إنفانتينو.

وليس من المبرمج أن يعقد مجلس فيفا اجتماعه المقبل قبل نوفمبر، لكن المعارضين يحاولون التحرك سريعا لفرض عقد اجتماع استثنائي، حيث سيطلب من إنفانتينو تقديم توضيحات بشأن القضية. وإذا رفض تكليف جهة خارجية بإجراء مراجعة مستقلة لقضية بالوغون، فقد تتصاعد الجهود الرامية إلى عزله، مع بدء تداول أسماء مرشحين محتملين لخلافته.

ويبقى خيار آخر مطروحا لعزل إنفانتينو، يتمثل في الدعوة إلى عقد مؤتمر طارئ للاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) للتصويت على سحب الثقة منه، وذلك إذا تقدمت 43 جمعية وطنية عضوا بطلب رسمي لعقد هذا المؤتمر، وفقا لصحيفة الغارديان.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *