الانتقادات المتصاعدة ضد رئيس اتحاد الكرة وتحديات المنتخب الوطني في مونديال 2026

28/06/2026 23:01

يُظهر الواقع أن المنتخب السعودي سيخوض بطولة كأس العالم 2026 وهو يفتقر إلى القوة المطلوبة، وهو ما يتضح من صعوبة تأهله عبر مرحلة الملحق. منذ أكثر من ثلاثين عاماً توقّف التطور في المنتخب، ما جعل الوضع الحالي لا يُرضي أحداً.

تاريخ المشاركة وتراجع الأداء

انطلقت أبهى لحظات المنتخب في مونديال 1994 بالولايات المتحدة، حيث أظهر الأخضر أداءً مبهراً أدى إلى وصوله إلى نصف النهائي بعد فوزٍ تاريخي على بلجيكا بفضل هدف أسطوري سجله سعيد العويران، ثم انتصر على المغرب هدفين من سامي الجابر وفؤاد أنور. كان ذلك الإنطلاق يُشعل الأمل في تحسين بنية المنتخب والاستعداد الجاد لكأس العالم 1998 في فرنسا.

لكن ما أن حان موعد البطولة الثانية، تلاشى الحماس؛ فخسر المنتخب أمام الدنمارك بهدف دون رد، ثم سقط بنتيجة ربعية أمام فرنسا، وتعادل مع جنوب أفريقيا بهدفين مقابل هدفين. وبعد ذلك، شهدت المشاركة في مونديال 2002 في كوريا الجنوبية واليابان أسوأ نتيجة تاريخية، حيث انتُهِك الفريق بخسارة ثمانية أهداف أمام ألمانيا، إضافة إلى هزيمته أمام الكاميرون بهدف واحد وإيرلندا بثلاثة أهداف، مخلفاً سجلاً سلبيًا بـاثني عشر هدفًا مستقبلاً دون أن يسجل أي هدف.

الانتقادات الموجهة لرئيس الاتحاد

تتزايد الأصوات التي تطالب باستقالة ياسر المسحل، رئيس اتحاد كرة القدم السعودي، مستندة إلى نتائج المنتخب المتردية. ومع ذلك، يحث البعض على ضبط الحسابات قبل إلقاء اللوم، مشيرين إلى أن طلب الاستقالة قد يزيد من معاناة المنتخب بدلاً من تحسينه.

في الوقت ذاته، يتم الإشادة باللاعبين الذين شاركوا في مباريات المونديال الأخيرة ضد إسبانيا وأورغواي والرأس الأخضر، حيث خسروا مباراة واحدة فقط وتعادلوا في مباراتين، رغم الإمكانيات المحدودة المتوفرة لهم.

دعوات لتقوية البنية الوطنية

يُطرح اقتراح لتقليل عدد اللاعبين الأجانب في الأندية إلى ثلاثة لاعبين كحد أقصى، مع التركيز على اكتشاف وصقل المواهب المحلية في المدارس والأكاديميات. ويُقترح أن تُعتمد الأندية على كوادر سعودية بنسبة لا تقل عن سبعين بالمائة، لتقليل الاعتماد على اللاعبين الأجانب الذين يشكلون غالبية التشكيلة في كثير من الأندية.

كما يُطالب بعض المتابعين وزير الرياضة الأمير عبدالعزيز بن تركي الفيصل باتخاذ إجراءات لتعزيز دور الأندية في خدمة المنتخب الوطني، وإعطاء اللاعبين السعوديين فرصًا أكبر لتطوير مهاراتهم وتحقيق الانتماء الحقيقي للمنتخب قبل أي ولاء للنادي.

خاتمة

إن التحديات التي يواجهها المنتخب السعودي ليست جديدة، فقد امتدت لعقود، وتحتاج إلى حلول جذرية تشمل جميع الأندية والهيئات الرياضية. يتطلع المشجعون إلى رؤية تحسين حقيقي في الأداء قبل أن تُعقد أي قرارات بشأن استقالة رئيس الاتحاد.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *