أنتهى أسبوع الرياض الدولي للصناعة، الذي أقامته وزارة الصناعة والثروة المعدنية، اليوم في مركز الرياض الدولي للمؤتمرات والمعارض، بحضور أكثر من أربعة عشر ألف زائر من مختلف بقاع العالم. شارك في الحدث ثلاثمائة وثلاثة وثلاثون جهة عارضة تمثلت بسبع عشرة دولة.
المعارض المتعددة تحت مظلة الأسبوع
تضمن البرنامج النسخة الحادية والعشرين للمعرض السعودي للبلاستيك والصناعات البتروكيماوية، إلى جانب المعرض السعودي للطباعة والتغليف، والنسخة الرابعة للمعرض السعودي للخدمات اللوجستية الذكية. وقد عُرضت خلالها أحدث الابتكارات التقنية في المجالات الصناعية واللوجستية وحلول الطباعة والتغليف، مع توفير فرص تعاون واستثمار بين الشركات المحلية والعالمية.
محاور التركيز الاستراتيجية
ركزت فعاليات الأسبوع على تعزيز الاستدامة في القطاع الصناعي، ودعم التحول الرقمي، وتحسين كفاءة سلاسل الإمداد والإنتاج. كما تم إرساء شراكة استراتيجية بين شركة معارض الرياض وشركة “ميسي دوسلدورف” الألمانية، لتوصيل المعارض السعودية المتخصصة بثلاثة من أبرز المعارض العالمية في قطاعات البلاستيك والتغليف والطباعة: معارض “K” و”Interpack” و”Drupa”.
المؤتمر المصاحب ومحتواه
أجرى المؤتمر المرافق للفعالية مشاركة أكثر من أربعين متحدثاً من دول مختلفة، حيث تناولوا مواضيع التحول الصناعي السعودي، وتسريع الابتكار، والتوطين، وتعزيز القدرة التنافسية على الساحة العالمية. كما بحثوا دور الممكنات الصناعية في دعم المستثمرين وتحسين أداء المصانع الصغيرة والمتوسطة، ومستقبل اللوجستيات الذكية مع تقنيات الروبوتات، المركبات ذاتية القيادة، الذكاء الاصطناعي، وإنترنت الأشياء. وشملت الجلسات مناقشات حول حلول التعبئة والتغليف المتقدمة، والامتثال التنظيمي لصناعة البلاستيك، واقتصاد البوليمرات الدائري ودوره في صناعات المستقبل.
مواضيع إضافية في الجلسات
تناولت الجلسات أيضاً استراتيجيات تمويل الاستثمارات الصناعية، ومستقبل الطائرات بدون طيار في التجارة الإلكترونية وخدمات التوصيل داخل المدن، وأفضل الممارسات لاستغلال أسطح المباني في توليد الطاقة الشمسية وتحقيق عوائد اقتصادية مستدامة. كما تم التركيز على القياس الكمي للمايكروبلاستيك ودوره في تحقيق الحياد الصفري، وقياس البصمة الكربونية لدورة حياة البوليمرات. وتم مناقشة بدائل البلاستيك وتعريف الجيل الجديد من المواد البلاستيكية، بالإضافة إلى حلول المصانع الذكية في قطاع البوليمرات والقوالب، ومستقبل الاستدامة في صناعات البلاستيك والتغليف وتحدياتها داخل المملكة.
رعى المركز الوطني للتنمية الصناعية توقيع اتفاقية بين شركة مصنع البلاستيك الأهلي وشركة “فيغيراس” الإسبانية المتخصصة في حلول وتقنيات تصنيع المقاعد، لتوطين تقنيات إنتاج كراسي الملاعب والمسارح، ما يعزز نقل المعرفة التقنية، ويرفع نسبة المحتوى المحلي، ويضيف قيمة مضافة للقطاع التحويلي الوطني. وشهدت الفعالية توقيع عدة اتفاقيات وشراكات صناعية في مجالات توطين التقنيات المتقدمة وتطوير حلول التصنيع، شملت قطاع الآلات والمعدات وخطوط الإنتاج.
تضمن المعرض مجموعة من ورش العمل المتخصصة التي استعرضت أحدث الابتكارات التقنية في القطاع الصناعي. شاركت وزارة الصناعة والثروة المعدنية بورشة بعنوان “دور وزارة الصناعة في تعزيز الجودة الصناعية”، حيث عرضت جهودها في دعم جودة المنتجات الوطنية وتعزيز تنافسية الصناعة. كما نظمت شركة سابك والشركة المتقدمة للبتروكيماويات ورشاً متخصصة تركزت على حلول البوليمرات، التغليف، الرعاية الصحية، الاستدامة والابتكار الصناعي.
يُعد أسبوع الرياض الدولي للصناعة خطوة ضمن مسعى المملكة لبناء شراكات صناعية عالمية، وتسهيل الاستثمارات، وعرض أحدث التقنيات والحلول التي تسهم في تعزيز القدرة التنافسية والاستدامة للص{





