جناح الثقافة السعودية كواجهة تراثية
يقدم جناح الثقافة داخل متحف الطيبات العالمي للعلوم والمعرفة بمحافظة جدة نافذة حية تُظهر عمق الهوية الوطنية وتنوعها الثقافي. يُعدّ هذا الجناح أحد أهم المصادر التعليمية والسياحية التي تسرد للزوار قصة الملابس التراثية والأزياء المميزة لكل منطقة من مناطق المملكة عبر تاريخها الطويل.
تنوع الأزياء عبر المناطق السعودية
يحتوي المتحف على اثني عشر مبنى تراثياً مبنياً على طراز العمارة الحجازية القديمة، ويشمل أكثر من ثلاثمائة وخمسين قاعة عرض. تم تخصيص مساحة واسعة منها لعرض الأزياء والأقمشة والحرف اليدوية الخاصة بكل منطقة، مع أساليب عرض تجمع بين أصالة الماضي وتوثيق معرفي معاصر.
في أروقة الجناح لاحظت وكالة الأنباء السعودية تنوعاً بصرياً يمتد من شمال المملكة إلى جنوبها ومن شرقها إلى غربه. تبرز أزياء المنطقة الغربية والحجازية من خلال قطع مثل الزبون والمحارم والمدورة للنساء، والدقلة والسديرية والعمامة الحجازية للرجال، محاطة بزخارف الرواشين الخشبية التي تتميز بها مباني جدة التاريخية.
وفي أجزاء أخرى يبرز إرث المنطقة الوسطى والشرقية عبر البشت الحساوي الذي يُصنع يدوياً بخيوط الزري المذهبة، والجلابيات التراثية المزخرفة. تتبعها أزياء المنطقة الجنوبية التي تجذب الأنظار بألوانها المستوحاة من الطبيعة مثل المجنب والقمصان المطرزة بخيوط القصب الملونة، بالإضافة إلى الأطواق العطرية ومصوغات الفضة التقليدية. أما المنطقة الشمالية فتمثلت عراقتها بالمحوثل والعباءات الشمالية الثقيلة التي تناسب بيئة الصحراء.
أهمية المقتنيات في توثيق الهوية
وقال المشرف العام على مدينة الطيبات العالمية للعلوم والمعرفة يوسف محمد كيكى إن القطع المعروضة ليست مجرد أقمشة، بل هي وثائق تاريخية واجتماعية تحكي تفاصيل الحياة والمهن والمناخ لكل منطقة. وأضاف أن المتحف يسعى من خلال هذه المقتنيات النادرة التي حافظت على مدى عقود إلى تعزيز الوعي بالتراث الوطني لدى الأجيال الصاعدة والوفود السياحية الأجنبية.
دعم المتحف لرؤية المملكة 2030
يستمر متحف الطيبات في أداء رسالته الثقافية كمنبر وطني يدعم مستهدفات رؤية المملكة 2030 في الحفاظ على الإرث التاريخي وإبراز العمق الحضاري للمملكة أمام العالم.





