أعلنت هيئة تقويم التعليم والتدريب عن إصدار النسخة الثالثة من الإطار الوطني للمؤهلات في المملكة، لتصبح مرجعية شاملة تُنظِّم وتُطوِّر المؤهلات التعليمية والتدريبية وفق نواتج تعلم محددة، ما يدعم القدرة التنافسية للكوادر البشرية ويُحسِّن جودة المؤهلات الوطنية ومصداقيتها، ويساهم في رفع مستوى التعليم والتدريب لمواكبة المتغيرات على المستويين الوطني والعالمي.
دور الإطار في بناء نموذج سعودي لضمان جودة التعليم
وأوضح المتحدث باسم الهيئة أن هذا الإصدار يُعَدُّ امتدادًا لجهودها في صياغة نموذج سعودي يضمن ضبط جودة التعليم والتدريب. يوفّر الإطار أداة مرجعية تُسهل تبادل لغة موحَّدة بين مؤسسات التعليم ومؤسسات التدريب والجهات المانحة للمؤهلات، مؤكداً أن هذا يضمن توافق مخرجات العملية التعليمية مع متطلبات التنمية وسوق العمل، ويعزز الشفافية والثقة في المؤهلات الوطنية، مع توافقه مع الأطر الدولية لضمان الاعتراف العالمي بالمهارات السعودية.
هيكل الإطار ومستويات المؤهلات
يمثل الإصدار الثالث نقلة نوعية في هيكلة الإطار، حيث يُنظَّم المؤهلات عبر ثمانية مستويات تبدأ من المستوى الصفري كنقطة دخول، ثم تتدرج إلى مستويات محددة تشمل:
- المستوى الأول: التعليم الابتدائي.
- المستوى الثاني: التعليم المتوسط.
- المستوى الثالث: التعليم الثانوي.
- المستوى الرابع: الدبلوم المشارك.
- المستوى الخامس: الدبلوم المتوسط.
- المستوى السادس: البكالوريوس.
- المستوى السابع: الماجستير.
- المستوى الثامن: الدكتوراه أو ما يعادلها.
تحولات في الإصدار الثالث: دعم التعلم مدى الحياة ومرونة المسارات
من أبرز ما جاء في الإصدار الجديد هو تعزيز مفهوم التعلم المستمر، حيث أُضيفت المؤهلات المهنية وشهادات البرامج القصيرة والشهادات الاحترافية إلى الإطار الوطني. كما أتاح الإطار مسار الدكتوراه مباشرةً بعد الحصول على البكالوريوس، ما يزيد من مرونة وتنافسية المسارات التعليمية. تم أيضًا تحسين آلية احتساب الساعات المعتمدة وساعات التعلم لتوفير خيارات تعليمية أكثر تنوعًا وفعالية للمستفيدين.
تركيز على مهارات المستقبل والهوية الوطنية
يولي الإطار الجديد اهتمامًا خاصًا بتنمية مهارات المستقبل، متضمنًا مجالات الذكاء الاصطناعي، الأمن السيبراني، المهارات الرقمية، والمهارات الاجتماعية والعاطفية. إلى جانب ذلك، يدمج القيم والهوية الوطنية بما يتماشى مع أهداف رؤية المملكة 2030، مما يخلق منظومة مؤهلات وطنية أكثر مرونة وشفافية وتنافسية، وتؤهِّل رأس المال البشري السعودي بالمعارف والمهارات والقيم المطلوبة للمستقبل.
تُعَدُّ هذه التطورات خطوة{





