ترسية تطوير 7 مواقع في مكة باستثمارات 16.3 مليار ريال ضمن المرحلة الجديدة للأحياء المطورة

03/07/2026 01:05

أكد المهندس صالح بن إبراهيم الرشيد، الرئيس التنفيذي للهيئة الملكية لمدينة مكة المكرمة والمشاعر المقدسة، أن إسناد تطوير سبعة مواقع ضمن الحزمة الثانية من برنامج الأحياء المطورة يشكل نقطة تحول رئيسية في مسار التطوير العمراني للعاصمة المقدسة، ويفتتح مرحلة جديدة من تنفيذ البرنامج القائمة على شراكات تنموية واستثمارات نوعية تهدف إلى تحسين جودة المعيشة ورفع كفاءة النسيج الحضري وتحقيق التنمية المستدامة.

تفاصيل الحزمة الثانية من البرنامج

جاءت تصريحات الرشيد خلال مشاركته، أمس، في الإيجاز الصحفي المنعقد في مكة المكرمة، حيث قدم عرضاً حول أسس البرنامج وأهدافه، بالإضافة إلى آخر التطورات المتعلقة بالحزمة الثانية. تضمنت هذه الحزمة ترسية تطوير مواقع جرهم الجنوبية، والخالدية، والهجلة، والهنداوية الشرقية، والهنداوية الجنوبية، والهنداوية الغربية، والزهور. وتبلغ قيمة الاستثمارات التطويرية لهذه المواقع أكثر من 16.3 مليار ريال، وسيتم تنفيذها عبر 5 تحالفات تطويرية تضم أكثر من 10 شركات وطنية، على مساحة إجمالية تتجاوز 4.4 ملايين متر مربع.

أهداف إستراتيجية ورؤية عمرانية متكاملة

أوضح الرئيس التنفيذي أن برنامج الأحياء المطورة يُعد أحد البرامج الإستراتيجية التي تشرف عليها الهيئة الملكية. يهدف البرنامج إلى إعادة هيكلة البيئة الحضرية في الأحياء المستهدفة وفق رؤية عمرانية شاملة تقوم على تطوير البنية التحتية، وتحسين كفاءة استغلال الأراضي، وتجميل المشهد العمراني، واستقطاب استثمارات نوعية. وتأتي هذه الجهود لتتماشى مع أهداف رؤية المملكة 2030، مع المحافظة على الخصوصية والمكانة الدينية لمكة المكرمة.

وأشار الرشيد إلى أن عمليات الترسية الحالية تمثل امتداداً لمسيرة التطوير التي تشهدها مكة المكرمة بدعم من القيادة الرشيدة -أيدها الله-. وأكد أنها تجسد حرص المملكة على تعمير مكة المكرمة والارتقاء بالخدمات المقدمة لسكانها وزوارها وضيوف الرحمن، من خلال مشاريع تنموية تحقق أثراً اقتصادياً واجتماعياً مستداماً.

دور الهيئة الملكية ومحاور البرنامج

بيّن الرشيد أن الهيئة الملكية تقود عمليات التنمية في مكة المكرمة والمشاعر المقدسة من خلال منظومة متكاملة تجمع بين التخطيط الإستراتيجي، وتسهيل المشاريع، وتطوير البنية التحتية، ورفع مستوى الخدمات. ويسهم هذا النهج في بناء مدينة أكثر كفاءة واستدامة، ويثري تجربة الإنسان في مكة المكرمة؛ سواء كان مقيماً أو زائراً أو قاصداً.

وأفاد الرئيس التنفيذي بأن برنامج الأحياء المطورة يُعتبر أحد أبرز مسارات التطوير الحضري في مكة المكرمة، حيث يرتكز على محورين متكاملين. المحور الأول هو الإنساني الذي يركز على تحسين جودة الحياة وتعزيز الشفافية، بينما يهتم المحور العمراني بإعادة تشكيل البيئة الحضرية ورفع كفاءة استخدام الأراضي وتعزيز الهوية العمرانية، بما يدعم التنمية المستدامة ويتوافق مع النمو المستقبلي للمدينة.

تعزيز الشراكة مع القطاع الخاص والانتقال إلى التنفيذ

أكد الرشيد أن ترسية المواقع السبعة تسهم في تعزيز التعاون مع القطاع الخاص، وتفتح مجالات أوسع للاستثمار، وتنشط الحركة الاقتصادية، وتمكن المطورين الوطنيين من المساهمة في التنمية. وأوضح أن ذلك يخلق فرصاً جديدة للأعمال والوظائف، ويعزز الاقتصاد المحلي، ويحقق أثراً تنموياً مباشراً لأهالي مكة المكرمة.

وشدد الرئيس التنفيذي على أن هذه الترسيات تمثل نقلة نوعية من مرحلة التخطيط إلى مرحلة التنفيذ الفعلي، وتدشن فصلاً جديداً في برنامج الأحياء المطورة. واختتم قائلاً إن ذلك يسهم في إنشاء أحياء ذات جودة أعلى وبيئة حضرية أكثر استدامة، تعزز مكانة مكة المكرمة وتلبي تطلعات الأجيال القادمة، مع الحفاظ على خصوصية المدينة وقدسيتها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *