استكملّت الهيئة الملكية لمدينة مكة المكرمة والمشاعر المقدسة أعمالها هذا العام، متابعًا ما بدأ عقب انتهاء موسم حج 1446هـ، حيث أُعيد رفع جاهزية الخدمات في مسارات رئيسية شملت النقل والتنقل، وتطوير البنية التحتية في المشاعر المقدسة، وتحسين البيئة التشغيلية، وتفعيل المواقع التاريخية والإثرائية، وتعزيز كفاءة المواقيت، وتوسيع خدمات مشروع المملكة العربية السعودية للإفادة من الهدي والأضاحي.
تحسينات في منظومة النقل
قادت مركز النقل العام جهود النقل، محققًا مؤشرات تشغيلية ملحوظة؛ فقد نُقل أكثر من 1.44 مليون حاج من المنافذ عبر أكثر من 45 ألف رحلة، مع نسبة التزام بالمدة المحددة تجاوزت 96٪. كما تم نقل أكثر من 1.1 مليون حاج بين المدن عبر أكثر من 31 ألف رحلة، حيث ارتفعت نسبة الالتزام إلى ما فوق 98٪.
في ما يخص النقل داخل المشاعر المقدسة، انخفضت مدة الرحلة من مكة إلى منى بنسبة 48٪ مقارنة بموسم حج 1446هـ، بينما انخفضت مدة النقل من مزدلفة إلى منى بنسبة 19.6٪، مما يعكس تحسين كفاءة التشغيل وإدارة الحركة في مراحل رئيسية من رحلة الحاج.
أداء النقل خلال أيام التشريق
بلغ إجمالي عدد المنقولين في مسارات من وإلى المسجد الحرام أكثر من 4.87 مليون راكب، مسجلاً ارتفاعًا بنسبة 7٪ مقارنةً بالفترة نفسها من الموسم السابق. وفي مسار محطة غرب الجمرات إلى المسجد الحرام تم نقل أكثر من 1.39 مليون راكب، مسجلاً زيادة قدرها 31.3٪ مقارنةً بموسم حج 1446هـ. بالإضافة إلى ذلك، نقلت محطة شعيب منى 954,431 راكبًا، ومحطة طريق الجوهرة 453,933 راكبًا.
المواقيت والمواقع التاريخية
سجلت المواقيت استقبال أكثر من 872 ألف زائر، مع متوسط زمن استجابة للملاحظات بلغ 16 دقيقة. وفعلت الهيئة 14 موقعًا تاريخيًا وإثرائيًا استقبلوا منذ أول شهر ذي القعدة ما مجموعه 474,179 زائرًا، في إطار سعيها لإثراء تجربة ضيوف الرحمن والزوار.
مشروع الهدي والأضاحي وتحسين البيئة التشغيلية
حقق مشروع المملكة العربية السعودية للإفادة من الهدي والأضاحي رقمًا تاريخيًا بعدد إجمالي للعقود بلغ 1,204,087 عقدًا، مصحوبًا بانخفاض ملحوظ في ممارسات الذبح العشوائي.
على صعيد تحسين البيئة التشغيلية في المشاعر المقدسة، نفذت شركة كدانة للتنمية والتطوير مجموعة من مشاريع التظليل والتشجير وتلطيف الأجواء، شملت استبدال 200 عمود رذاذ بأعمدة مراوح رذاذ في الساحة الغربية للجمرات، لخدمة نحو 180 ألف حاج في الساعة. كما أُنجِزَت المرحلة الثانية من مشروع تظليل وتلطيف محيط جبل الرحمة، حيث ارتفعت الفائدة إلى خمسة أضعاف مقارنةً بالعام الماضي، عبر 21 مظلة وأكثر من 200 مروحة رذاذ تغطي مساحة تفوق 137 ألف متر مربع.
تم توسيع مناطق الاستراحات المخصصة للحجاج على المسارات في المشاعر المقدسة بنسبة 220٪، وتظليل مسارات المشاة في مشعر منى على مساحة 103 آلاف متر مربع. كما زرعت 60 ألف شجرة في المشاعر المقدسة، لتصبح المساحة الخضراء ثلاثة أضعاف ما كانت عليه في الموسم السابق.
تطوير البنية التحتية والخدمات الطارئة
تضمنت مشاريع البنية التحتية توسعة مستشفى الطوارئ في مشعر منى بطاقة استيعابية تصل إلى 400 سرير، وتطوير طريق الملك عبدالعزيز في المشعر نفسه. كما أُنجِزَت المرحلة الثانية من مجمعات دورات المياه الحديثة في مشعري مزدلفة وعرفات، مما ساهم في خفض زمن الانتظار بنسبة 75٪ ورفع كفاءة الاستفادة إلى أربعة أضعاف. وشملت الأعمال تطوير مراكز الطوارئ، والسلالم الكهربائية، وشبكات الكهرباء والحريق والتبريد، لتعزيز السلامة وكفاءة الخدمات.
التقنيات الذكية وإرضاء الحجاج
عززت الهيئة الملكية الاعتماد على التقنيات الذكية في إدارة الموسم عبر غرفة التحكم بالنقل، ونظام المراقبة والتحكم (سكادا) في كدانة، ومنصة “ارتقاء” لرصد الملاحظات باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي.
أظهرت مؤشرات قياس رضا الحجاج ارتفاع نسبة الرضا العامة إلى 93.1٪ في موسم حج 1447هـ، بزيادة قدرها 2.1 نقطة مئوية عن الموسم السابق، شملت مؤشرات القياس المواقيت، ومساجد الحل، والمنطقة المركزية، وخدمات النقل، ومشروع الأضاحي.
وأكدت الهيئة الملكية أن ما تحقق في موسم حج 1447هـ يعكس تكامل الجهود بين الجهات العاملة في منظومة الحج، واستمرار العمل على تطوير الخدمات في مكة المكرمة والمشاعر المقدسة، بما يرفع جودة التجربة، ويحسن كفاءة التشغيل، ويعزز جاهزية الخدمات المقدمة لضيوف الرحمن.
نشرت الهيئة تقريرًا تحت مسمى “جهود وسط الحشود” عبر منصاتها الرقمية، استعرض فيه أبرز الأرقام التي تحققت هذا العام لجهات مختارة، في سعيها لضمان راحة ضيوف الرحمن.





