نمو ممارسي التمريض والقبالة يصل إلى 37.5% خلال فترة متتالية

02/07/2026 05:00

تظهر أحدث الإحصاءات ارتفاعًا ملحوظًا في أعداد العاملين بالمهن الصحية بالمملكة، حيث ارتفع عدد الممارسين من 234,085 في عام 2023 إلى 258,826 في عام 2024، ثم إلى 283,523 في عام 2025، وصولاً إلى 295,056 في عام 2026.

تسارع الزيادة السنوية

سجل عام 2024 أكبر طفرة خلال الفترة المذكورة، إذ أضيف إلى القوائم 24,741 ممارسًا مقارنة بالعام السابق. تبع ذلك عام 2025 بزيادة قدرها 24,697 ممارسًا. وعلى الرغم من انخفاض طفيف شهدته الأعداد في عام 2020 مقارنة بعام 2019، استعادت الأرقام مسارها التصاعدي لتستقر على ارتفاع مستمر حتى عام 2026.

الإطار التنظيمي للمهن الصحية

يتماشى هذا التوسع مع نظام تنظيمي صارم يحكم أداء المهن الصحية في المملكة. يتطلب النظام الحصول على ترخيص قبل ممارسة أي مهنة صحية، ويشترط استكمال المؤهلات العلمية، والانتهاء من التدريب الإلزامي، والتسجيل لدى الهيئة السعودية للتخصصات الصحية، إضافة إلى استيفاء شروط اللياقة الصحية وخلو المتقدم من أي أحكام تعسّف على الشرف أو الأمانة.

كما ينص النظام على تجديد التراخيص بانتظام، ويلزم الممارسين بالاستمرار في التطوير المهني. ويحظر على المتخصصين ممارسة أكثر من مهنة صحية في آن واحد، أو تقديم إعلانات مضللة، أو استعمال ألقاب غير مستحقة، أو تلقي عمولات مقابل توجيه المرضى أو الترويج لمنتجات وخدمات صحية.

الأخلاقيات المهنية في الممارسة

تُستند الممارسة الصحية إلى منظومة أخلاقية تؤكد احترام كرامة المريض وحقوقه، والحفاظ على سرية معلوماته، وتقديم مصلحته فوق أي اعتبار آخر. كما تُلزم الأطر الأخلاقية بعدم التمييز بين المرضى، والالتزام بالأمانة والصدق، والعمل بتعاون مع باقي أعضاء الفريق الصحي، إضافة إلى مواصلة التعليم والتطوير المهني لضمان جودة الرعاية وسلامة المستفيدين.

تُظهر هذه القواعد أن زيادة أعداد الممارسين لا تقتصر على توسيع الكوادر فحسب، بل ترتبط أيضًا بامتثالهم لمتطلبات الترخيص والواجبات المهنية، والالتزام بالمعايير الأخلاقية المنظمة لتقديم الخدمات الصحية داخل المملكة.

التزام الهيئة السعودية للتخصصات الصحية

أكدت الهيئة أن الالتزام بأخلاقيات المهن الصحية ليس خيارًا أو توجيهًا استرشاديًا، بل يُعد واجبًا مهنيًا ونظاميًا متجذرًا في عملية التسجيل والتصنيف والعضوية المهنية. تُعَدّ هذه المتطلبات جزءًا من مسؤولية الممارس الصحية في الحفاظ على ثقة المجتمع وحماية المستفيدين من أي سلوك قد يحمل طابع التضليل أو الادعاءات غير المدعومة علميًا أو مهنيًا.

وأوضحت الهيئة أن جميع المتخصصين ملزمون بما نص عليه نظام مزاولة المهن الصحية ولائحته التنفيذية، بالإضافة إلى دليل أخلاقيات الممارس الصحي ووثيقة أسس أخلاق المهن الصحية، وغيرها من الأدلة المهنية التي تصدرها أو تعتمدها الهيئة. وقد نصت اللائحة التنفيذية على سريان دليل الأخلاقيات والأدلة المعتمدة على جميع ممارسي المهن الصحية، بينما تلزم لائحة عضوية الهيئة كل عضو عامل بالالتزام بميثاق أخلاقيات الممارس الصحي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *