سانشيز يصف تدفق المهاجرين إلى سبتة بأنه اعتداء على سلامة الأراضي
صرح رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز بأن وصول أعداد كبيرة من المهاجرين غير النظاميين من المغرب إلى سبتة التي تديرها مدريد يشكل اعتداء على سلامة الأراضي الإسبانية ووصفه بأنه انتهاك.
وأضاف سانشيز خلال حديثه مع الصحفيين في سبتة يوم الجمعة أن السلطات المحلية والوطنية جهزت مركز استقبال مؤقت بهدف تسريع إجراءات ترحيل الوافدين منذ الخميس وإعادتهم إلى دولهم الأصلية.
وأكد أن تدفق المهاجرين غير النظاميين يمثل وضعا غير مسبوق، مشيرا إلى أنه كسر الاتجاه التنازلي الذي شهدته أعداد الوافدين إلى إسبانيا خلال الأشهر السابقة.
إجراءات حكومية لتعزيز الأمن وتسريع الترحيل
قال سانشيز إن الحكومة زادت عدد قوات الأمن في سبتة ضمن إطار مكافحة الهجرة غير النظامية.
وأوضح أنه يعمل على تسريع إجراءات إعادة المهاجرين غير النظاميين الذين وصلوا منذ أمس، وقد بدأت إجراءات مغادرة عدد منهم بالفعل.
وأكد أن لجنة اللجوء اجتمعت بشكل عاجل لتسريع ملف إعادة المهاجرين.
إحصائيات الوفيات وتأكيد التعاون مع المغرب
وكرر سانشيز أن ما حدث أمس يعد اعتداء وانتهاك لسلامة أراضي إسبانيا.
وبين أن سبب تدفق المهاجرين يعود إلى تفسير عصابات تهريب البشر لحكم صادر عن المحكمة العليا في الأندلس يخدم مصالحها، والمتعلق بعدم إعادة الأشخاص الذين يعبرون الحدود سباحة.
وخطاب سكان المدينة ذات الحكم الذاتي، قال إن “كل إسبانيا تقف إلى الجانبكم”، وأن حكومته تدرك الحالة النفسية والصعوبات التي يمرون بها.
وشدد سانشيز على ضرورة التعاون مع المغرب للحد من الهجرة غير النظامية، وأعرب عن أسفه العميق لفقدان أرواح مهاجرين أثناء محاولات العبور، ودعا إلى تصدي قوي لشبكات التهريب.
وأعلن حاكم سبتة الإسبانية خوان خيسوس فيفاس يوم الجمعة أن عدد المهاجرين غير النظاميين الذين دخلوا المدينة بلغ نحو 60 ألفا، وأن الوفيات بينهم ارتفعت إلى 34.
وقررت السلطات الإسبانية نشر وحدات من القوات المسلحة في المنطقة لتعزيز الحماية، نظرا للزيادة المستمرة في محاولات الدخول غير المسموح به إلى سبتة.
سياق مدينتي سبتة ومليلية كنقاط عبور رئيسية
وتعد مدينتا مليلية وسبتة، الواقعتان على الساحل الشمالي للمغرب والخاضعتان للإدارة الإسبانية، أبرز نقطتي عبور للمهاجرين الأفارقة غير النظاميين المتجهين إلى أوروبا.





