تجدد المواجهات عند حدود سبتة
شهدت الجمعة تجددًا للاشتباكات بين مجموعات من الشباب الراغبين في الدخول غير النظامي إلى سبتة وقوات الأمن المغربي المتمركزة عند السياج الحدودي. أضرم بعض الشبان النار في سيارات وحافلة لنقل الركاب قرب المعبر بعد منعهم من الاقتراب من السياج. أوقفت القوات عدداً من المشاركين وأبعدتهم إلى خارج مدينة الفنيدق شمالي المغرب، بينما استمرت في مطاردة آخرين يحاولون الوصول إلى سبتة.
إسبانيا تعلن عبور نحو 49 ألف شخص خلال 24 ساعة
أعلنت وزارة الداخلية الإسبانية في نفس اليوم أن نحو 49 ألف شخص عبروا إلى سبتة خلال فترة أربع وعشرين ساعة. كما وصل رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز إلى المعبر الحدودي لسبتة، برفقة وزير الداخلية فرناندو غراندي مارلاسكا، حسب مقاطع فيديو نشرتها وسائل إعلام محلية.
اتفاق بين مدريد والرباط لتعزيز التنسيق وإعادة المهاجرين
في اليوم السابق، أعلنت وزارة الداخلية الإسبانية أن مدريد والرباط توصلتا إلى اتفاق يقضي بتعزيز التنسيق وتسريع إعادة المهاجرين الذين دخلوا سبتة بطرق غير نظامية. يأتي هذا الإعلان بعد قرار المحكمة العليا الإسبانية في يوليو/تموز الحالي الذي قضى بعدم جواز الإعادة الفورية للمهاجمين الذين يُعتقلون في البحر أثناء محاولتهم الدخول إلى سبتة أو مليلية سباحة.
السياق الاجتماعي والاقتصادي والمحاولات المستمرة للهجرة
تظل سبتة تحت الإدارة الإسبانية بينما يطالب المغرب بالسيادة عليها، وتحيط بالمدينة أسوار حدودية تدفع بعض المهاجرين إلى محاولة الوصول إليها سباحة عبر المياه المحاذية للسياج البحري. تتراوح المسافة بين شاطئ مدينة الفنيدق وبعض النقاط البحرية القريبة من سبتة بين كيلومترين وثلاثة كيلومترات. يسعى مهاجرون من دول إفريقية، بينها المغرب، للوصول إلى أوروبا عبر طرق غير نظامية بسبب الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية الصعبة. وفق المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي المغربي، في مايو/أيار 2024 لم يعمل نحو 1.5 مليون شاب وشابة تتراوح أعمارهم بين 15 و24 عاماً ولم يتابعوا الدراسة أو التدريب. وأعلن المغرب في فبراير/شباط الماضي أن معدل البطالة تراجع إلى 13 بالمئة خلال 2025 مقابل 13.3 بالمئة في 2024، مع إنشاء الاقتصاد نحو 193 ألف فرصة عمل، حسب المندوبية السامية للتخطيط.





