حصيلة الهجوم في منطقة الجماجمة
أعلنت شبكة أطباء السودان، وهي منظمة طبية مستقلة، يوم الأربعاء الموافق 29 يوليو 2026، مقتل 9 مدنيين بينهم امرأتان وإصابة 14 آخرين، جراء هجوم واسع شنته قوات الدعم السريع على منطقة الجماجمة في ولاية شمال كردفان جنوب البلاد.
وأوضحت الشبكة في بيان أن الهجوم جاء على خلفية اتهام سكان المنطقة بالتخابر مع القوات المسلحة السودانية، وأسفرت المعلومات الأولية عن سقوط الضحايا المذكورين.
انتهاكات إنسانية ونهب للممتلكات
أضاف البيان أن الهجوم أدى أيضاً إلى تشريد أعداد كبيرة من السكان، ونهب السوق المحلي والمركز الصحي وممتلكات المواطنين، مما فاقم الأوضاع الإنسانية وترك الأهالي دون خدمات أساسية.
وأدانت الشبكة هذه الانتهاكات التي استهدفت المدنيين والمنشآت المدنية، معتبرة أن أعمال القتل والتهجير القسري ونهب المرافق الصحية والأسواق تمثل انتهاكات جسيمة للقانون الدولي الإنساني. وأكدت أن استهداف المدنيين تحت أي مبرر يعد جريمة تستوجب المساءلة والمحاسبة.
دعوات لوقف التصعيد واحترام القانون
طالبت الشبكة الطبية قيادة قوات الدعم السريع بوقف التصعيد ضد السكان، والامتناع عن معاقبتهم على أساس اتهامات بالتخابر مع الجيش، واحترام قواعد القانون الدولي الإنساني التي تحظر استهداف المدنيين والمرافق المدنية.
سياق عسكري متصاعد في شمال كردفان
يأتي هذا الهجوم بعد يومين من دعوة وجهها قائد قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو “حميدتي” لقواته بشأن تغيير خطتها العسكرية، عقب سيطرة الجيش السوداني على عدة مناطق في ولاية شمال كردفان. فجر الأحد (26 يوليو 2026) أعلن الجيش السوداني سيطرته على مدن بارا وجبرة الشيخ وأم سيالة بولاية شمال كردفان بعد معارك مع الدعم السريع. كما أعلن حاكم إقليم دارفور مني أركو مناوي، السبت (25 يوليو 2026)، أن قوات الجيش استعادت مدينة بارا ومناطق أم قرفة وأم سيالة وجبرة الشيخ.
وتشهد ولايات كردفان الثلاث (شمال وغرب وجنوب) منذ أكتوبر 2025 معارك متواصلة بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع. ومنذ أبريل 2023، يشهد السودان حرباً بين الجيش وقوات الدعم السريع، أسفرت عن عشرات الآلاف من القتلى ونحو 13 مليون نازح، وفق تقديرات أممية ودولية.





