تقرير يكشف ارتفاعاً 10٪ في انتهاكات الحوثيين لحقوق الإنسان

29/06/2026 09:00

أصدر تقرير يحمل عنوان «أنا جائع» يُظهر أن الاعتقالات التعسفية تصدرت قائمة الانتهاكات التي ارتكبتها جماعة الحوثي، حيث سُجلت 162 حالة خلال الفترة المشمولة بالتحقيق.

أنواع الانتهاكات المتنوعة

إلى جانب الاعتقالات، وثق التقرير تعددًا من المخالفات بما فيها الاعتداء على الممتلكات الخاصة والقطاع الخاص، انتهاك حق الحياة، التلقين الطائفي، ومحاكمات ذات دوافع سياسية. كما أشار إلى انتهاكات تتعلق بالتعليم، التوظيف في الجهات العامة، الحرية الدينية، حرية التعبير، وتعذيب المحتجزين في مراكز الاحتجاز.

أعلى مستويات المخالفات حسب الزمان والمكان

كشف التقرير أن شهر سبتمبر سجّل أعلى عدد من الانتهاكات، حيث بلغ عدد الحالات 107، ويرجع ذلك إلى حملة قمع استهدفت المشاركين في إحياء ذكرى ثورة 26 سبتمبر. أما من الناحية الجغرافية، فقد سجلت مديرية السبعين أكبر عدد من المخالفات بـ 144 حالة.

القمع ضد العمل الإنساني

أكد التقرير وجود حملة منظمة موجهة ضد العاملين في المجال الإنساني، موثّقًا 129 انتهاكًا استهدف موظفي المنظمات الإنسانية الدولية.

تدهور الأوضاع الاقتصادية والإنسانية

على الصعيدين الاقتصادي والإنساني، وصف التقرير الوضع بأنه يواجه تراجعًا حادًا. قدر أن نسبة الفقر قد ارتفعت لتتراوح بين 75٪ و80٪، في حين أن أكثر من 70٪ من موظفي القطاع العام يفتقرون إلى حصولهم على رواتب ثابتة. كما أشار إلى انخفاض الدخل الحقيقي للأسر وإغلاق ما يقارب نصف الشركات الصغيرة.

خلال حفل كشف التقرير، صرّح فهمي الزبيري، مدير مكتب حقوق الإنسان ببلدية صنعاء، بأن الوثيقة يجب أن تُستَخدم كملف قانوني لمحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات المزعومة.

ودعا الزبيري المجتمع الدولي، إلى جانب الأمم المتحدة، إلى تكثيف الضغوط على حركة الحوثيين وإحداث لجنة تحقيق دولية مستقلة لفتح تحقيق شفاف في الانتهاكات، مع طلب وقف الانتهاكات المستمرة وضمان سلامة العاملين في المجال الإنساني داخل اليمن.

قضية مروعة في المحويت

في محافظة المحويت التي تخضع لسيطرة الحوثيين، أثارت جريمة مروعة استنكارًا شعبيًا بعد وفاة طفل صغير نتيجة اعتداء جسدي شديد. تجري السلطات تحقيقًا في الحادث، وقد تم حجز الوالدين المتورطين، في حين لم تصدر أي تصريحات رسمية من الأجهزة الأمنية التي يديرها الحوثيون.

وفقًا لمصادر محلية، كان الطفل سُقّاف عبدالصمد من منطقة نمرة في الخطب، وقد تعرض لهجوم عنيف قبل وفاته. أكدت الفحوصات الطبية وجود إصابات قاتلة تشمل صدمة في مؤخرة الرأس، كدمات متعددة على الظهر، كسر في أحد الذراعين، وتلف شديد في الأعضاء التناسلية، ما أدى إلى وفاته.

ما زالت جثة الطفل في حوزة السلطات، وتستمر التحقيقات مع والديه، دون صدور بيان رسمي من الجهات الأمنية التي تسيطر عليها جماعة الحوثي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *