مسؤول سابق في وكالة «سي آي إيه» يواجه اتهامات بسرقة ذهبٍ بقيمة تفوق 40 مليون دولار

28/05/2026 19:01

وجه مدعون عامون أمريكيون اتهامات جنائية للمسؤول السابق في وكالة الاستخبارات المركزية (سي آي إيه) ديفيد راش، متهمين إياه بسرقة 303 سبائك ذهبية تزيد قيمتها عن 40 مليون دولار من مخزون الوكالة وإخفائها في منزله الواقعي بولاية فيرجينيا.

القبض والاتهامات الأولية

قامت وكالة التحقيقات الفدرالية (إف بي آي) بالقبض على راش الأسبوع الماضي، وهو مسؤول تنفيذي رفيع المستوى كان يحمل تصريحه الأمني سريًا للغاية. ووجهت إليه تهمة اختلاس أموال عامة، حيث يُزعم أنه خدع رؤسائه بخصوص مؤهلاته العلمية وخدمته العسكرية، متظاهرًا بحصوله على شهادات جامعية لم يتحصل عليها، بالإضافة إلى استلامه بدل إجازة عسكرية بقيمة 77 ألف دولار لم يكن مستحقًا لها.

رد الدفاع وموقف المحاماة

امتنع المتحدث باسم الدفاع عن تقديم أي تعليق بشأن الاتهامات.

تفاصيل القضية وإثارتها للجدل

على الرغم من أن تفاصيل القضية لا تزال غير واضحة بالكامل، إلا أنها أثارت تساؤلات حول فاعلية التحقيقات الحكومية في شأن راش، وكيف تمكن من إقناع رؤسائه بتسليم عشرات الملايين من الدولارات على شكل ذهب وعملات أجنبية.

أوضح راش في إفادة خطية قدمتها إلى محكمة في المنطقة الشرقية من فيرجينيا أن الأموال كانت مخصصة لـ«نفقات متعلقة بالعمل». وكان يعمل في مديرية العلوم والتكنولوجيا التابعة للوكالة، التي تُعنى بتطوير أدوات تكنولوجية متقدمة لأغراض التجسس.

الإجراءات الرسمية والتعاون بين الوكالات

في بيان مشترك أصدره المتحدثان باسم «سي آي إيه» و«إف بي آي» في 19 مايو، أفادوا بأن تحقيقًا داخليًا أجرته الوكالة كشف عن انتهاكات محتملة للقانون، فأحال مدير الوكالة جون راتكليف المعلومات إلى مكتب التحقيقات الفدرالي لإجراء تحقيق شامل. وأكد البيان أن المكتب يعمل بتعاون وثيق مع شركائه في سي آي إيه ووزارة العدل لاستكمال التحقيق.

تشير إفادة خطية لأحد عملاء مكتب التحقيقات الفدرالي إلى أن راش قدّم طلبات للحصول على ذهب ونقود خلال الفترة بين نوفمبر ومارس الماضيين. وبعد تفتيش لاحق، تبين أن جزءًا فقط من المال كان مخزنًا في الموقع، ولم تتمكن الوكالة من العثور على سبائك الذهب أو باقي العملات.

نتائج التفتيش ومصادرة الأموال

نفّذ مكتب التحقيقات الفدرالي أمر تفتيش في منزل راش في 18 مايو. وخلال العملية، صادرت الوكالة ما يقارب 303 سبائك ذهبية، كل واحدة تزن نحو كيلوغرام واحد، ما يقدّر قيمتها بأكثر من 40 مليون دولار بحسب أسعار الذهب السائدة. كما صودرت ما يقارب مليوني دولار نقدًا، وعددًا من الساعات الفاخرة، أغلبها من ماركة رولكس.

تنازل راش عن حقه في جلسة استماع تمهيدية، ومن المقرر عقد جلسة استماع بشأن احتجازه في 5 يونيو.

التحقق من المؤهلات والادعاءات المتناقضة

تُجرى عادة فحوصات أمنية دقيقة على موظفي الوكالة، تشمل تدقيق مؤهلاتهم التعليمية، وسجلّاتهم الوظيفية، وأسفارهم، وعلاقاتهم الشخصية. وتظهر الوثائق أن راش انضم إلى الوكالة عام 2009، وقد ضللها بشأن شهاداته الجامعية ووضعه العسكري.

يدعي راش حصوله على شهادة بكالوريوس من «جامعة كليمسون» وشهادة ماجستير من «معهد رينسيلار للفنون التطبيقية». لكن التحقيق لم يثبت أي سجل يثبت التحاقه بهذه المؤسسات، ولا وجدت أي أدلة تدعم ادعائه بأنه كان طيارًا في البحرية الأمريكية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *