نعيم قاسم يصف اتفاق الإطار بين لبنان وإسرائيل بأنه تنازل عن السيادة ويؤكد تمسك الحزب بمذكرة التفاهم الإيرانية الأمريكية

27/06/2026 17:01

رفض اتفاق الإطار وتأكيد التمسك بمذكرة التفاهم الإيرانية الأمريكية

انتقد الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم الاتفاق الإطاري الذي أعلنت عنه السلطة اللبنانية مع دولة الاحتلال الإسرائيلي، معتبراً أنه يشكل “تنازلاً عن سيادة لبنان” وأكد تمسك الحزب بما سماه مذكرة التفاهم الإيرانية الأمريكية، مشيراً إلى أنها الإطار الذي يضمن وقف الحرب وانسحاب القوات الإسرائيلية من الأراضي اللبنانية.

السياق الذي سبق الإعلان عن الاتفاق

وفي بيان له، أوضح قاسم أن السلطة اللبنانية كانت قد رفضت في وقت سابق وقف إطلاق النار الذي تضمنته التفاهمات التي انبثقت عن المحادثات الأمريكية الإيرانية في باكستان خلال أبريل 2026، وهو ما أعقبه، حسب قوله، تصعيد إسرائيلي واسع وصفه بـ”الأربعاء الأسود” الذي أسفر عن مئات القتلى والجرحى ونفذت خلاله نحو مئة غارة جوية استهدفت مناطق متعددة من لبنان، بما فيها العاصمة بيروت.

انتقادات لبنود الاتفاق وربط الانسحاب بنزع السلاح

واعتبر أن اللجوء إلى المفاوضات المباشرة مع إسرائيل يمثل “تنازلات مجانية”، مشيراً إلى أن هذه المفاوضات تجري في ظل انقسام داخلي لبناني ومن دون أن تمتلك السلطة أوراق قوة تفاوضية بعد أن، على حد تعبيره، “تخلت عن قوة المقاومة\).
وأشار إلى أن مذكرة التفاهم الإيرانية الأمريكية نصت، وفقاً لروايته، على وقف فوري ودائم للعمليات العسكرية على جميع الجبهات، بما فيها لبنان، مع التعهد بعدم اللجوء إلى القوة وضمان سلامة الأراضي اللبنانية وسيادتها، على أن يتم التوصل إلى اتفاق نهائي خلال مدة لا تتجاوز ستين يوماً.
وأضاف أن إيران أوقفت العمل بالتفاهم بعد رفض إسرائيل الالتزام بوقف إطلاق النار، واستمرت في إغلاق مضيق هرمز حتى مارست الولايات المتحدة ضغوطاً على إسرائيل للقبول بوقف العمليات العسكرية.
وانتقد قاسم بنود الاتفاق الإطاري، معتبراً أنها تمنح إسرائيل دوراً في متابعة انتشار الجيش اللبناني داخل منطقتين تجريبيتين، وتربط الانسحاب الإسرائيلي بمسألة نزع سلاح “حزب الله”، وهو ما وصفه بأنه “طرح خطير” يتجاوز الخطوط الحمراء ويمس السيادة اللبنانية.
وأوضح أن ربط الانسحاب الإسرائيلي بنزع سلاح المقاومة من مختلف الأراضي اللبنانية يمنح إسرائيل القدرة على تعطيل الانسحاب بحجة عدم التزام لبنان، مؤكداً أن الحزب يرفض التخلي عن سلاحه ويعتبره جزءاً من حق اللبنانيين في الدفاع عن أنفسهم وأرضهم.

موقف الحزب ودعوة السلطة لمراجعتها

وشدد الأمين العام لحزب الله على أن الاتفاق الإطاري “منعدم الوجود” من وجهة نظر الحزب، ودعا إلى الالتزام بما ورد في مذكرة التفاهم الإيرانية الأمريكية، مؤكداً أن الحزب سيواصل، بحسب بيانه، التحرك عبر مختلف الوسائل والضغوط العربية والدولية لدفع دولة الاحتلال الإسرائيلي إلى تنفيذ بند وقف إطلاق النار والانسحاب من الأراضي اللبنانية.
كما دعا السلطة اللبنانية إلى مراجعة موقفها والتراجع عن الاتفاق، مؤكداً استعداد الحزب للتعاون من أجل تحقيق ما وصفه بأهداف الحفاظ على سيادة لبنان، وتحرير الأراضي المحتلة، وإطلاق سراح الأسرى، وعودة النازحين، وإعادة الإعمار، والتوافق على استراتيجية للأمن الوطني.
واختتم قاسم بالتأكيد أن وقف إطلاق النار ما كان ليتحقق، بحسب قوله، لولا تضحيات عناصر المقاومة والشعب اللبناني والجيش اللبناني، مشدداً على استمرار “المقاومة” في مواجهة الاحتلال، ومتمسكاً بما وصفه بأمانة الشهداء والجرحى والأسرى.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *