تستمر حالة الانتظار والترقب حول مستقبل المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، وسط تمسك الطرفين بمواقف متشددة تعكس تعقيد الملفات المطروحة. يتصدر هذه الملفات البرنامج النووي الإيراني، ومضيق هرمز، والعقوبات الاقتصادية، والأصول الإيرانية المجمدة.
تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترمب
أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترمب أن واشنطن لن تقبل بأي اتفاق لا يحقق أهدافها الاستراتيجية، مشدداً على ضرورة الوصول إلى اتفاق “قوي وذي معنى”. وأشار إلى رفضه لتكرار ما وصفه بأخطاء الاتفاق النووي السابق الذي أبرم خلال إدارة الرئيس الأسبق باراك أوباما، معتبرًا أن ذلك الاتفاق منح طهران فرصة لتطوير برنامجها النووي.
موقف وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو
تزامنت تصريحات ترمب مع مواقف أكثر تشددًا أعرب عنها وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، الذي صرح بأن بلاده تمنح المسار الدبلوماسي فرصة كاملة، لكنه أضاف أن هذا المسار لن يستمر إلى ما لا نهاية. وأوضح أن واشنطن إما أن توصل إلى اتفاق “جيد” مع طهران أو ستلجأ إلى خيارات أخرى. كما أشار إلى وجود فرصة لإعادة فتح مضيق هرمز ودخول مفاوضات جادة ومحددة زمنياً حول الملف النووي.
رد إيران وتخفيف التوقعات
في الوقت نفسه، خففت إيران من سقف التوقعات بشأن إمكانية التوصل السريع إلى اتفاق. وأكد المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي أن المحادثات الحالية تركز بصورة أكبر على إنهاء الحرب والتوترات الإقليمية، وليس على الملف النووي بشكل مباشر، مع الإقرار بوجود إطار عام للتفاهم دون اتفاق نهائي واضح حتى الآن.
ضغوط ومطالب أمريكية وإعلان عن استمرار الحصار
كشفت تقارير أمريكية عن منح واشنطن طهران مهلة قصيرة لصياغة اتفاق يمنع وجود مخزون نووي إيراني ولا يسمح بالإفراج عن الأموال المجمدة، في إشارة إلى استمرار الضغوط الاقتصادية والسياسية. وفي السياق ذاته، أعلن ترمب استمرار الحصار الأمريكي على الموانئ والسفن الإيرانية في مضيق هرمز حتى توقيع اتفاق رسمي.
تباينات إسرائيلية وأبعاد دولية
على الجانب الإسرائيلي، أظهرت تقارير وجود تباينات بين حكومة بنيامين نتنياهو والإدارة الأمريكية، إذ يشعر نتنياهو بتراجع قدرته على التأثير في مسار التفاهمات الجارية بين واشنطن وطهران، مع تمسكه بحرية تنفيذ عمليات عسكرية ضد ما تعتبره إسرائيل تهديدات إقليمية، خاصة في لبنان.
وفي الدوحة، تشهد التحركات الدبلوماسية نشاطًا متزايدًا مع وصول وفد إيراني رفيع يضم رئيس مجلس الشورى الإسلامي محمد باقر قاليباف، ووزير الخارجية عباس عراقجي، ومحافظ البنك المركزي الإيراني. يهدف الوفد إلى مناقشة ملفات إنهاء الحرب والأصول المجمدة والملاحة في مضيق هرمز وتخصيب اليورانيوم، ضمن مساعٍ أوسع للتوصل إلى تفاهمات سياسية وأمنية واقتصادية في المنطقة.





