خلف الدعوى القضائية
خلال جلسات المحاكمة، أوضح الفريق القانوني لإيلون ماسك أن مؤسسة OpenAI تحولت تدريجياً إلى كيان ربحي يسعى لتحقيق أرباح، لا سيما بعد الشراكة الواسعة التي أبرمتها مع شركة مايكروسوفت. واعتبر الفريق أن هذا المسار يتعارض مع المبادئ الأساسية التي تأسست عليها المنظمة في البداية.
في المقابل، أكدت OpenAI أن ماسك كان على علم مسبق بخطط إنشاء هيكل ربحي داخل الشركة، وأنه شارك بنفسه في مناقشات حول إعادة الهيكلة والتمويل قبل أن يغادر مجلس الإدارة في عام 2018.
ورفضت هيئة المحلفين الدعوى، معتبرة أن بعض الادعاءات المتعلقة بوقائع معينة جاءت بعد انتهاء المدة القانونية المسموح بها لرفعها. وقد اعتُبر هذا القرار انتصاراً قانونياً مهماً لصالح OpenAI.
شهادات مثيرة في المحكمة
من أبرز ما كشفته جلسات المحكمة، شهادة رئيس مجلس إدارة OpenAI السابق جريج بروكمان، الذي صرح بأن ماسك طلب في عام 2017 نقل عدد من باحثي OpenAI إلى مقر شركة تيسلا للمساعدة مؤقتاً في تطوير تقنيات القيادة الذاتية.
وبحسب الشهادة، شارك عدد من الباحثين في مناقشات تقنية مرتبطة بأنظمة “الطيار الآلي”، وأشار بروكمان إلى أن OpenAI لم تحصل على أي مقابل مالي نظير ذلك التعاون.
كما كشفت المحاكمة أن ماسك حاول في مراحل مبكرة الحصول على سيطرة أكبر على الكيان الربحي المقترح داخل OpenAI، وسط خلافات مع بقية المؤسسين حول شكل الإدارة وهيكل الشركة المستقبلي.
صراع أوسع في مجال الذكاء الاصطناعي
ويرى متابعون أن القضية تجاوزت كونها نزاعاً قانونياً، لتصبح كاشفة لحجم التنافس المتصاعد بين شركات الذكاء الاصطناعي الكبرى، خاصة بعد إطلاق ماسك شركته الجديدة xAI ودخولها في سباق مباشر مع OpenAI.
كما أعادت القضية الجدل حول طبيعة شركات الذكاء الاصطناعي التي تبدأ كمشاريع بحثية غير ربحية ثم تتحول إلى كيانات تجارية مدعومة باستثمارات ضخمة، في وقت تتزايد فيه المخاوف العالمية بشأن النفوذ التقني والاقتصادي لهذه الشركات.
ورغم إعلان ماسك عزمه الاستئناف، فإن جلسات المحاكمة كشفت أن الخلاف داخل OpenAI لم يكن متعلقاً فقط برسالة الشركة، بل أيضاً بمن يملك التأثير الأكبر على مستقبل الذكاء الاصطناعي.





