يتكرر ظهور بعض الكتاب الذين يُصنّفون أنفسهم ضمن دائرة النقد الرياضي، حاملين في مقالاتهم سموات الحقد والمرارة تجاه عودة نادي الأهلي إلى منصات التتويج القاري. يحاول هؤلاء، بأسلوب يخلط بين السُكّري والمرّ، أن ينتقصوا من فرحة جماهير الأهلي التي احتفلت بلقب “كبير القارة” وبطولة “النخبة الآسيوية” للمرة الثانية على التوالي.
نبرة الانتقادات وتحليلها
يتجسد في هذا النوع من المقالات أنين “الموجوعين” الذين يراقبون صعود القلعة الخضراء من عثرتها، إذ يهدفون إلى تلطيف صدمة رؤية الأهلي يطرد آسيا مرتين متتاليتين بينما يظلون يعلوهم حنين الماضي وبطولات الدفع الرباعي. يصف الكاتب هذه الفرح “كشبع بعد جوع” أو “اعتزاز بعد إذلال”، متغافلاً عن مؤامرة الهبوط التي أقرّها الجميع باستثناء الحاقدين.
الإنجازات مقابل العذر
تتجلى المشكلة في من يرى فوز الأهلي باللقب الآسيوي للمرة الثانية على التوالي كحدث عادي، ولا يجد في قاموسه سوى التقليل من الإنجاز لتغطية عجز فريقه عن الوصول إلى هذه المنصات. الأهلي وجماهيره لا ينتظرون العذر أو العطف، بل يفرضون فرحتهم بقوة الذهب وعرق الأبطال في الملعب.
من الهبوط إلى الزلزال
يصف الكاتب عودة الأهلي كزلزال هزّ أوهام المتذمرين، مشيراً إلى أن هبوط الفريق لم يكن نهاية التاريخ بل بداية ملحمة وفاء جماهيرية وتصحيح تاريخي غير مسار كرة القدم. عادت “القلعة” في فترة قياسية، ولم تكتفِ بالعودة إلى المشهد، بل حصدت الذهب القاري لسنوات متتالية، وهو ما صدم الكاتب الذي لم يتوقع أن يصبح فريق هبط بالأمس “سيد آسيا”.
ردود الفعل والانتقادات الشخصية
استخدم الكاتب مثلًا شعبيًا “متى طلعت القصر؟ قال: أمس العصر” في محاولة لتصوير الأهلي كمن يخلق نعمة في عالم البطولات، ما اعتبره البعض تزييفًا تاريخيًا وجهلًا رياضيًا. وأشار إلى أن الأهلي هو “قلعة الكؤوس” والنادي الملكي الذي كان ولا يزال ركيزة أساسية للرياضة السعودية، قبل أن تصل بعض الأندية إلى منصات القمة.
يختتم الكاتب بتوجيه كلمة إلى الحاقدين، موضحًا أن المنافسين لا يتندّرون على فرحة الأهلي لأنها “مبالغ فيها”، بل يمارسون السخرية كآلية دفاعية للهرب من حقيقة أن الأهلي، رغم الصعوبات، أذقهم مرارة الحسرة القارية مرتين متتاليتين. ويؤكد أن محاولاتهم البائسة لقمع الفرح الأهلي لن تزيد سوى من فخر واعتزاز الجماهير، وأن الأهلي بطل النخبة الآسيوية بجدارة واستحقاق، مدعومًا بالعمل الاحترافي والدعم الجماهيري الهائل.
يستمر النقاد في صراخهم على منصات التواصل ومقالاتهم الصفراء، بينما يواصل الأهلي وجماهيره الصعود إلى منصات التتويج، تاركين للمتشكيكين ما يشتكون منه، بينما يظل الأهلي في صدارة “الذهب” و”نخبة القارة”.





