تراجع الأمل في انفراجة بين واشنطن وطهران حول هرمز والملف النووي

26/05/2026 01:01

تضاءلت التوقعات بحدوث انفراجة قريبة في الأزمة المتصاعدة بين الولايات المتحدة وإيران، بعد أن أكدت التصريحات الصادرة من الجانبين استمرار الخلافات حول القضايا الجوهرية، وعلى رأسها مضيق هرمز والبرنامج النووي وأموال إيران المجمدة.

موقف واشنطن من المسار الدبلوماسي

أكد وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو أن بلاده لا تزال تمنح المسار الدبلوماسي فرصة كاملة، لكنه حذر من أن هذا المسار لن يستمر إلى ما لا نهاية. وأوضح أن واشنطن إما أن تحقق اتفاقًا “جيدًا” مع طهران، أو ستلجأ إلى “طريقة أخرى” للتعامل مع الأزمة.

وقال روبيو خلال تصريحات صحافية في العاصمة الهندية نيودلهي إن الإدارة الأمريكية ترى وجود فرصة حقيقية لفتح مضيق هرمز وإجراء مفاوضات “جادة ومحددة زمنياً” بشأن الملف النووي الإيراني، مشيرًا إلى أن المقترحات المطروحة على طاولة التفاوض تحمل عناصر “قوية ومهمة”.

تصريحات ترامب حول عدم التسرع في الاتفاق

جاءت تصريحات روبيو بعد يوم من إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أنه طلب من فريقه عدم التسرع في إبرام أي اتفاق مع إيران، مؤكدًا ضرورة التوصل إلى صيغة تضمن تحقيق المصالح الأمريكية بوضوح.

موقف طهران من المباحثات

في المقابل، قللت طهران من احتمالات الوصول السريع إلى تسوية. وأكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي أن المباحثات الحالية تركز على إنهاء الحرب، وليس على القضايا النووية بشكل مباشر.

وأشار بقائي إلى وجود إطار عام للتفاهم بين الجانبين، لكنه شدد على أن الحديث عن اتفاق وشيك لا يزال مبالغًا فيه، لافتًا إلى أن أي مذكرة تفاهم محتملة لا تتضمن حتى الآن تفاصيل واضحة بشأن إدارة مضيق هرمز، الذي تطل عليه دولتان رئيسيتان في الخليج.

الضغوط الأمريكية وتوقيت الاتفاق

كشفت تقارير إعلامية أمريكية أن واشنطن منحت إيران مهلة قصيرة تتراوح بين خمسة وسبعة أيام لصياغة اتفاق مقبول، يقوم على مبدأ “عدم وجود مخزون نووي وعدم الإفراج عن أموال مجمدة”. يأتي ذلك في إشارة إلى تمسك الإدارة الأمريكية بتقيد البرنامج النووي الإيراني ورفض تقديم تنازلات مالية واسعة.

ووفقًا لمسؤول أمريكي رفيع، فقد توصل الجانبان بالفعل إلى تفاهمات كبيرة شملت الملف النووي ومضيق هرمز، بينما ما زالت بعض الجوانب المتعلقة بالصياغة النهائية للاتفاق تحتاج إلى إكمال.

الاحتكام إلى الحصار حتى توقيع الاتفاق

في سياق الضغوط الاقتصادية والسياسية، أكد ترامب أن الحصار الأمريكي المفروض على الموانئ والسفن الإيرانية في مضيق هرمز سيستمر “بكامل قوته” حتى يتم التوصل إلى اتفاق رسمي واعتماده وتوقيعه.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *