السعودية توقع 7 اتفاقيات استثمارية لإنشاء وتوسعة مراكز لوجستية في ميناء جدة

اتفاقيات جديدة لدعم القطاع اللوجستي

أعلنت الهيئة العامة للموانئ السعودية، المعروفة اختصاراً بـ”موانئ”، يوم الخميس الموافق 16 يوليو 2026، عن توقيع سبع اتفاقيات استثمارية مع شركات محلية وعالمية. تهدف هذه الاتفاقيات إلى إنشاء وتوسعة مراكز لوجستية في كل من ميناء جدة الإسلامي ومنطقة الخُمرة الواقعة في مدينة جدة، بإجمالي استثمارات تقترب من مليار ريال سعودي، أي ما يعادل نحو 267 مليون دولار أمريكي.

تفاصيل المشاريع والمساحات والوظائف

أوضحت الهيئة، في بيان رسمي، أن هذه المشاريع ستُقام على مساحة إجمالية تتجاوز 444 ألف متر مربع. ومن المتوقع أن تسهم في توفير أكثر من 5 آلاف فرصة عمل، سواء بشكل مباشر أو غير مباشر. وتشمل الاتفاقيات إنشاء وتطوير مراكز متخصصة في مجالات المناولة والتخزين والتوزيع وإعادة التصدير، بالإضافة إلى خدمات لوجستية رقمية ومستودعات ذكية ومرافق مخصصة لتخزين المنتجات المبردة والمجمدة.

جرى توقيع الاتفاقيات خلال حفل تدشين منطقة تفويج الشاحنات في ميناء جدة الإسلامي، تحت رعاية وزير النقل والخدمات اللوجستية ورئيس مجلس إدارة الهيئة، صالح الجاسر، وبحضور رئيس الهيئة سليمان المزروع، إلى جانب عدد من المسؤولين.

الشركات المشاركة وتوسعة مركز “ميرسك”

شملت قائمة الشركات الموقعة كلاً من: “جدير للخدمات اللوجستية”، و”مصدر لمواد البناء”، و”متجر الشاطري للتجارة”، و”مجموعة الغرب لخدمات الموانئ”، وهي شركات محلية، إضافة إلى الشركتين العالميتين “جي دي” و”ميرسك”. وتتضمن الاتفاقيات أيضاً توسعة المركز اللوجستي التابع لشركة “ميرسك” في ميناء جدة الإسلامي، من خلال إنشاء مستودعات وساحات تخزين إضافية على مساحة 60 ألف متر مربع، باستثمارات تبلغ 40 مليون ريال سعودي (نحو 10.7 ملايين دولار)، مما يعزز خدمات المناولة والتخزين للمستوردين والمصدرين.

تصريحات المسؤولين وأهمية المشاريع

أكد وزير النقل صالح الجاسر أن إنشاء هذه المراكز الجديدة وتوسعة القائم منها يعكسان الدعم الكبير الذي تحظى به منظومة النقل والخدمات اللوجستية في المملكة. وأشار إلى أن تطوير ميناء جدة الإسلامي ومنطقة الخُمرة يسهم في تحقيق مستهدفات الاستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجستية، وكذلك رؤية السعودية 2030. وأضاف أن هذه الاتفاقيات ستمكن القطاع الخاص، وتوفر بنية تحتية متقدمة تدعم نمو الأنشطة التجارية واللوجستية، وتعزز مكانة المملكة كمركز عالمي للتجارة على البحر الأحمر.

من جانبه، وصف رئيس الهيئة سليمان المزروع هذه المشاريع بأنها “خطوة استراتيجية” لتطوير منظومة الموانئ ورفع جاهزيتها التشغيلية، بما يواكب نمو حركة التجارة ويلبي احتياجات القطاع الخاص. وأوضح أن المراكز الجديدة ستسهم في رفع كفاءة الخدمات وتوسيع الطاقة الاستيعابية، إضافة إلى توفير فرص عمل للكوادر الوطنية وتعزيز موثوقية العمليات اللوجستية.

وبحسب الهيئة، تُخصص مساحات المراكز للتخزين والتجميع وإعادة التصدير، وتضم مستودعات ذكية ومرافق مبردة ومجمدة وحلولاً لوجستية متكاملة. ومع توقيع هذه الاتفاقيات الجديدة، يرتفع عدد المراكز اللوجستية في الموانئ السعودية إلى 34 مركزاً، منها 17 مركزاً في ميناء جدة الإسلامي، بإجمالي استثمارات تتجاوز 14 مليار ريال سعودي (نحو 3.7 مليارات دولار).

تأتي هذه المشاريع في وقت تزداد فيه أهمية ميناء جدة الإسلامي ومسارات النقل البري المرتبطة به، وذلك بالتزامن مع اضطرابات الملاحة وسلاسل الإمداد في المنطقة. وكانت شركة “ميرسك” قد أعلنت خلال الأشهر الماضية توسيع استخدام مسارات النقل البري البديلة في الخليج، فيما سجلت حركة الشحن إلى ميناء جدة ارتفاعاً ملحوظاً مع تعطل الملاحة في مضيق هرمز.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *