قرارات تحكيمية مثيرة للجدل في المشاركات الخارجية للهلال
هناك مباريات تُحسم بقرارات تحكيمية تبقى عالقة في ذاكرة الجماهير لسنوات، ولا تكفي جودة الأداء وحدها لتحقيق العدالة. عند متابعة مشاركة الهلال في البطولات الآسيوية والعالمية يلاحظ أن الفريق تعرض في أكثر من مناسبة لقرارات أثرت على سير المباريات، ومع ذلك لم تتحول تلك الحوادث إلى حملات إعلامية مستمرة أو إلى محاولة لإرجاع الإخفاقات فقط إلى التحكيم.
أمثلة بارزة من البطولات الآسيوية والعالمية
في نهائي دوري أبطال آسيا أمام سيدني الأسترالي لا يزال كثير من الهلاليين يذكرون ما حدث مع الحكم الياباني نيشيمورا، whose decisions sparked wide debate at that time. بعد سنوات، جاءت مواجهة العين الإماراتي بقيادة الحكم الأردني أدهم مخادرة الذي احتسب ثلاث ركلات جزاء لصالح العين، بينما تجاهل حالتيْن يرى الهلاليون أنهما كانتا تستحقان ركلتي جزاء واضحتين للهلال، وقد كان للتحكيم أثر كبير على مجريات ذلك اللقاء.
ولم تقتصر المشاهد على البطولات الآسيوية فقط؛ ففي مواجهة الأهلي السعودي آسيوياً يرى كثير من المتابعين أن مدافع الأهلي الأيسر كان يستحق البطاقة الحمراء بعد ضربة للاعب الهلال، لكن الحكم اكتفى بإجراء أقل من المتوقع، مما أبقى الجدل حول تلك الحالة مستمراً.
وفي كأس العالم للأندية تجددت علامات الاستفهام خلال لقاء الهلال أمام الفريق البرازيلي عندما طالب لاعبو الهلال بركلتي جزاء اعتبرهما كثير من المحللين واضحتين، لكن الحكم الهولندي لم يحتسب أيًا منهما وأظهر مبالغة في إشهار البطاقات الصفراء بحق لاعبي الهلال، وهو ما أثر على إيقاع الفريق طوال المباراة.
مقارنة بردود الفعل على أخطاء تحكيمية أخرى ودروس المستفادة
رغم كل تلك الوقائع لم نشهد حملات منظمة تحمل التحكيم وحده مسؤولية النتائج، بل قبل الهلال أن أخطاء الحكام جزء من كرة القدم وواصل المطالبة بتطوير المنظومة التحكيمية مع الاستمرار في مسيرته.
بالمقابل لفتت الأنظار ردود الفعل التي صاحبة خسارة المنتخب المصري أمام الأرجنتين حيث انصب معظم الانتقادات على الحكم الفرنسي وحُمّل مسؤولية النتيجة، رغم أن آراء عدد من المحللين التحكيميين، ومن بينهم مصريون، ذهبت إلى أن قراراته الأساسية كانت صحيحة وأن ما حدث لا يرقى إلى مستوى الأخطاء المؤثرة التي تغير نتيجة المباراة. ورأى كثير من المتابعين أن نقطة التحول الحقيقية كانت في تعامل المدير الفني حسام حسن مع الدقائق الأخيرة بعد تقدم المنتخب المصري بهدفين؛ إذ لم يُحسن إدارة ما تبقى من اللقاء سواء في التبديلات أو في أسلوب المحافظة على النتيجة، مما منح المنتخب الأرجنتيني فرصة العودة وحتى قلب النتيجة لصالحه.
التحكيم سيظل جزءاً من كرة القدم وسيظل معرضاً للخطأ والصواب، لكن الإنصاف يقتضي أن يكون معيار الحكم واحداً على الجميع. فإذا كانت بعض الجماهير ترى أن أي قرار ضد فريقها يمثل ظلمًا تاريخيًا، فمن باب أولى الاعتراف بأن الهلال مرّ بمواقف تحكيمية أكثر تأثيرًا في بطولات آسيوية وعالمية ومع ذلك لم يجعل منها مبررًا دائمًا للنتائج. وفي النهاية تبقى كرة القدم لعبة تُحسم داخل الملعب أولًا، ويظل التحكيم عنصرًا مؤثرًا لكنه ليس التفسير الوحيد لكل خسارة؛ والفرق الكبيرة هي التي تتعلم من أخطائها الفنية كما تطالب بحقها عندما تتعرض للظلم دون أن تجعل من الحكم شماعة تعلق عليها كل الإخفاقات.





