إعلان شبكة أطباء السودان عن مقتل متطوع إنساني
في يوم الأحد الموافق 20 سبتمبر 2026، أعلنت شبكة أطباء السودان عن وفاة متطوع في العمل الإنساني داخل معتقلات “قوات الدعم السريع” بسجن شالا بمدينة الفاشر في ولاية شمال دارفور غربي البلاد.
هوية الضحية وتفاصيل احتجازه
الشبكة الطبية المستقلة أوضحت في بيانها أن المتطوع الإنساني يُدعى الطيب التوم مرسال، وقد قتل داخل تلك المعتقلات بعد احتجازه منذ سيطرة القوات على الفاشر في أكتوبر/ تشرين الأول 2025، مؤكدة أنه كان parmi أكثر من ثلاثة آلاف معتقل لدى القوات.
توزيع المعتقلين ومراكز الاحتجاز
وفقًا للبيان، فإن المعتقلين موزعون بين سجن شالا وعدد من السجون والمنازل التي تحولت إلى مراكز احتجاز، إضافة إلى تحويل مباني جامعة الفاشر إلى أماكن احتجاز.
الأوضاع الصحية والإنسانية للمحتجزين
أشارت الشبكة إلى أن الأوضاع الإنسانية والصحية للمحتجزين لا تزال مجهولة في ظل استمرار احتجازهم، وأن السجون ومراكز الاحتجاز تشهد ظروفًا إنسانية وصحية متردية مع انتشار للأوبئة والأمراض ونقص حاد في الاحتياجات الأساسية.
الضحايا غير المعلنة وانقطاع التواصل
أكدت الشبكة أن الطيب التوم مرسال واحد من عدد كبير من القتلى داخل معتقلات “الدعم السريع” غير المعلنة، ولفتت إلى انقطاع التواصل بين المعتقلين وذويهم لنحو عام بسبب منع الاتصالات، وفق ما جاء في البيان.
مسؤولية القوات والدعوات للتحقيق
وحملت الشبكة قوات “الدعم السريع” المسؤولية الكاملة عن سلامة وحياة المعتقلين، بينما لم تصدر القوات أي تعليق فوري على هذه الاتهامات.
تقارير عن الإهمال والتعذيب
وأضافت الشبكة أنها تلقت معلومات متكررة عن تعرض المعتقلين للإهمال وسوء المعاملة والتعذيب داخل تلك المرافق.
المناشدات الدولية والمحلية
وطالبت الشبكة المجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية والإنسانية بالتحرك العاجل للكشف عن مصير المعتقلين وضمان سلامتهم، والسماح للمنظمات الطبية والإنسانية بالوصول إلى أماكن الاحتجاز لتقييم أوضاعهم وتقديم الرعاية اللازمة، بالإضافة إلى المطالبة بالإفراج عن المدنيين المحتجزين تعسفيًا ومحاسبة المسؤولين عن أي انتهاكات.
إحصاءات رسمية عن الاحتجاز
وفي 12 يوليو/ تموز 2026، أعلنت المفوضية القومية لحقوق الإنسان في السودان (حكومية) أنها رصدت ستة آلاف حالة احتجاز في سجون الفاشر.
سيطرة “الدعم السريع” على الفاشر والانتهاكات المرتبطة بها
وفق مؤسسات محلية ودولية، تزامنت سيطرة “الدعم السريع” على الفاشر في 26 أكتوبر 2025 مع ارتكاب انتهاكات بحق المدنيين، وسط تحذيرات من تداعيات ذلك على وحدة البلاد.
إقرار القائد بحدوث تجاوزات
وفي 29 أكتوبر 2025، أقر قائد “الدعم السريع” محمد حمدان دقلو “حميدتي” بحدوث “تجاوزات” من قواته في الفاشر، مدعيا تشكيل لجان للتحقيق، لكن لم يُعلن بعد عن نتائج تلك التحقيقات.
اتهامات باحتجاز واسع النطاق في دارفور
وتتهم منظمات طبية وحقوقية سودانية قوات “الدعم السريع” باحتجاز أكثر من تسعة عشر ألف شخص في سجني “دقريس” و”كوبر” بولاية جنوب دارفور، إضافة إلى معتقلاتها في إقليم دارفور، دون أي تعليق من القوات بشأن هذه الاتهامات.
انتشار سيطرة القوات في دارفور والحرب المستمرة
ومن أصل ثماني عشرة ولاية في السودان، تسيطر قوات “الدعم السريع” على ولايات دارفور الخمس الغربية، باستثناء أجزاء من ولايتي شمال وغرب دارفور التي ما زالت تحت سيطرة الجيش، الذي يفرض نفوذه على معظم الولايات الأخرى بما فيها العاصمة الخرطوم.
ومن منذ أبريل/ نيسان 2023، يخوض الجيش السوداني و”الدعم السريع” حربًا بسبب خلافات حول توحيد المؤسسة العسكرية، ما أدى إلى مقتل عشرات الآلاف ونزوح نحو 13 مليون شخص وفقًا لتقديرات أممية ودولية.





