رئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة يدعو إلى حوار القوى الكبرى لمعالجة الأزمات

20/09/2026 07:52

الحوار بين القوى الكبرى

أكد خليل الرحمن، رئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة، أن حل التحديات العالمية المتعلقة بالأمن والسلام لا يمكن أن يتحقق دون اتفاق بين الدول الكبرى، وشدد على أن الحوار يظل السبيل الوحيد لمعالجة الخلافات، محذرًا من أن فشل المسارات الدبلوماسية يؤدي إلى تدمير إضافي قبل العودة إلى طاولة المفاوضات.

وأوضح أنه لا يمكن معالجة كل القضايا دفعة واحدة، غير أنه من الممكن بدء بناء جسور الثقة كخطوة أولى.

ويتولى الرحمن منصبه رئيسًا للجمعية العامة للأمم المتحدة للدورة التي تبدأ في سبتمبر 2026 وتنتهي في سبتمبر 2027، بعد انطلاق أعمال الدورة الـ81 في الثامن من سبتمبر الجاري، على أن تُعقد المناقشة العامة رفيعة المستوى بين الثاني والعشرين والثامن والعشرين من نفس الشهر.

وأكد أن دور الأمم المتحدة يتمثل في توفير فضاء للحوار حتى بين الأطراف التي تختلف بشدة، مشيرًا إلى أن وجود قناة تواصل أفضل من غياب أي وسيلة للتفاهم.

الثقة والعمل الإنساني

ولاحظ أن الثقة في المنظمة تتراجع جزئيًا لأن كثيرًا من جهودها الإنسانية لا تصل إلى عناوين الأخبار، مما يؤدي إلى عدم إدراك المواطنين لحجم ما تقوم به من مساعدة للاجئين والمتضررين من النزاعات ومكافحة تغير المناخ.

واستذكر تجربته عندما كان الممثل الأعلى لبنغلاديش المعني بقضية الروهينغا، حيث شاهد عن قرب عمل فرق الأمم المتحدة في الميدان.

وأشار إلى أن عدم قدرة القوى الكبرى على التوافق بشأن قضايا الأمن والسلام يجعل الدول النامية ضحية للصراعات، لاسيما عندما تؤثر الاضطرابات الإقليمية على أسعار الطاقة وتثقل كاهل هذه الدول.

وقال إنه سيستمر طوال فترة رئاسته في تشجيع الدول على الجلوس إلى طاولة الحوار والبحث عن أرضية مشتركة، مستندًا إلى التاريخ الذي أثبت قدرة البشرية على حل أزمات بدت مستعصية.

الذكاء الاصطناعي وتكنولوجيا التنمية

وصف ملف الذكاء الاصطناعي بأنه أولوية للدورة الـ81، مؤكدًا على ضرورة الحفاظ على الابتكار في هذا المجال مع الاستعداد للتحديات المرتبطة به، خاصة ما يتعلق بتحولات سوق العمل واتساع الفجوة الرقمية.

وحذر من أن الذكاء الاصطناعي قد يتسبب في فقدان بعض الوظائف، داعيا إلى العمل على جعل التحولات الناتجة عنه أكثر قدرة على توفير فرص بديلة للمتضررين، وشدد على ضرورة منع تحول الفجوة الرقمية إلى فجوة في امتلاك تقنيات الذكاء الاصطناعي، وضمان تمكين مختلف الدول والمجتمعات من الاستفادة من هذه التكنولوجيا.

وأضاف أنه يجب تحقيق توازن بين الاستمرار في التطور التكنولوجي ووضع ضوابط تحد من النتائج الخطيرة المحتملة للذكاء الاصطناعي، مستشهدًا بالنقاشات المتزايدة حول مخاطرها المستقبلية.

وأشار إلى أن تركيا تمتلك خبرة واسعة في العلاقات الدولية والتعاون مع الشعوب، ولفت إلى بنك الأمم المتحدة للتكنولوجيا الموجود في منطقة غبزة بولاية قوجة إيلي شمال غربي تركيا، معربًا عن اهتمامه بتعزيز دور البنك لمواكبة التحولات التكنولوجية العالمية.

وأعرب عن تقديره لعلاقاته مع تركيا، قائلا: ‘عملت عن قرب مع أصدقائي الأتراك’، وذكر زيارة وزير الخارجية التركي هاكان فيدان إلى بنغلاديش لتهنئته بعد انتخابه رئيسًا للجمعية العامة في يونيو/ حزيران 2026.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *