فهم الكتب المرجعية: تعريفها وأنواعها ودورها في المكتبات

15/09/2026 23:02

تعريف الكتب المرجعية وخصائصها

تُعرّف الكتب المرجعية بأنها أوعية معرفية شاملة، تُنظَّم معلوماتها وفق نظام منطقي معين — سواء أبجديًا أو موضوعيًا — لتسهيل الرجوع إليها بسرعة؛ إذ تحتوي على قدر هائل من المعلومات في موضوعات متنوعة، ولا تُقصد قراءتها بالكامل أو بالتتبع نظرًا لعدم وجود ترابط بين مداخلها.

أنواع الكتب المرجعية وتصنيفها

يمكن توجيه هذه الأعمال إلى تخصص محدد كالعلوم، أو الفنون، أو الطب، أو الهندسة، أو الأدب، أو الشعر. كما يجوز ترتيب محتواها حسب أحد النهج: الترتيب الأبجدي، أو التقسيم الموضوعي، أو التسلسل الزمني استنادًا إلى التواريخ، أو التصنيف الجغرافي استنادًا إلى أسماء المدن أو الدول. وعادة ما تكون هذه المراجع مختصرة، غنية بالمعلومات، عالية المصداقية، وتجنب إدراج الآراء الشخصية.

أمثلة من الكتب المرجعية وتاريخ استخدامها

تنتمي إلى هذه الفئة الموسوعات بأنواعها، مثل الموسوعة العربية العالمية التي أصدرتها المملكة، والموسوعة البريطانية، والموسوعة الأمريكية. إضافة إلى القواميس، والفهارس، والأطالس، والأدلة، مثل الكتاب السنوي وكتاب العالم (World Book)، التي كانت ذات أهمية كبيرة في حياة الناس قبل أن يلجأ الناس إلى شبكة المعلومات العالمية ومحركات البحث، ومن ثم إلى الذكاء الاصطناعي. وقد كان يطبع بعض هذه الأعمال مع تحديثات سنوية. كما تشمل الفهرس الببليوغرافي، والكشافات، والأدلة الموضوعية.

التعامل معها في المكتبات والفرق بينها وبين المصادر

في المكتبات العامة يتم تصنيف هذه المواد بوضع حرف الميم في رقم الاستدعاء؛ وباللغة الإنجليزية يُستَخدم الحرف الراء للإشارة إلى نفس الغرض. ونظرًا لاحتمال الحاجة إليها في أي لحظة، لا تُسمح بعض المكتبات بإعارتها للمستفيدين. وأخيرًا يجدر بالذكر أن هناك فرقًا بين المصادر والمراجع؛ إذ تكون مادة المصدر حول موضوع ما عادةً أقدم من مادة المرجع، ولم يسبقها كتاب يتناول نفس الموضوع، كما في المخطوطات القديمة أو الوثائق التاريخية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *