عائلة الجفالي: من متجر متواضع إلى إمبراطورية استثمارية

تحكي قصة عائلة الجفالي كيف تحولت من نشاط تجاري بسيط إلى واحدة من أكثر المجموعات الاقتصادية تأثيرًا في المملكة.

البداية المتواضعة

ينحدر أصل العائلة إلى أواخر القرن التاسع عشر عندما انتقل عبد الله الجفالي، المولود سنة 1880، من عنيزة إلى مكة وأسس هناك متجرًا متواضعاًในปี 1898. بعد وفاته عام 1935، استمر أبناؤه إبراهيم وعلي وأحمد في توسيعنشاط العائلة، فانتقلت من تجارة محدودة إلى واحدة من أبرز الأسر التجارية في المملكة.

التوسع والتنوع

في سنة 1947 دخلت العائلة مجال الكهرباء عبر إنشاء شركة في الطائف برأس مال قدره مليون جنيه، ثم تضاعفت قيمة أسهمها ثلاث مرات خلال أربع سنوات، ما شكل انطلاقة لاستثمارات أوسع. مع مرور الوقت توسعت أنشطة الجفالي لتغطي الكهرباء، الأسمنت، العقار، الاتصالات، السيارات، البنوك والصناعة، بالإضافة إلى شراكات مع علامات عالمية. من بين شراكاتها البارزة مرسيدس-بنز، ميشلان، سيمنز، أسمنت الأحساء، أسمنت المنطقة الشرقية، كما تشارك في إنتاج السيارات والشاحنات والمكيفات والثلاجات.

الثراء والإدارة المعاصرة

مع انتقال الأعمال إلى الأجيال اللاحقة برز أفراد مثل خالد، وليد، طارق، حاتم، أمين، سامي وأيمن الجفالي، الذين تواصلوا قيادة وتطوير الثروة العائلية. تقدر ثروة عائلة الجفالي بحوالي 24 مليار دولار أي ما يقرب من 90 مليار ريال، وإدارتها تقع على عاتق خالد بن أحمد الجفالي من خلال مكتبها العائلي Hasma Capital Advisors. تظهر قصة الجفالي مسارًا يزيد عن 125 سنة انطلق من متجر متواضع في مكة وتحول إلى محفظة استثمارات متنوعة تغطي قطاعات أساسية في الاقتصاد السعودي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *