أقر مجلس الوزراء نظام التعاونيات ليحل محل نظام الجمعيات التعاونية، ويضع إطارًا شاملاً ينظم عمل التعاونيات من حيث التأسيس والعضوية والملكية والإدارة والحوكمة والموارد وتوزيع الأرباح والرقابة والاندماج والتصفية.
إقرار النظام الجديد
منح قرار المجلس وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية صلاحية التنسيق مع الجهات الحكومية لتقديم التسهيلات والامتيازات التي تدعم التعاونيات في أداء أعمالها، دون إخلال بالأنظمة والأوامر والتعليمات، وللوزارة بعد الاتفاق مع وزارة المالية واللجنة الوزارية لمنظومة الدعم والإعانات الاجتماعية تقديم أي إعانات أخرى تهدف إلى تأسيس أعمالها وإطلاقها وتذليل الصعوبات التي تواجهها.
كما كلّف الوزارة بالاتفاق مع وزارة المالية واللجنة الوزارية لمنظومة الدعم والإعانات الاجتماعية بوضع آلية محددة لتقديم الدعم والإعانات تشمل أنواعها وضوابط منحها وطريقة توزيعها، وتراجع الوزارة ما يتعلق بدعم قطاع التعاونيات وترفع تقريرًا عنه بعد خمس سنوات من تاريخ نفاذ النظام متضمنًا مرئياتها حول مدى الحاجة إلى استمرار الدعم في ضوء نتائج التطبيق.
ونص قرار مجلس الوزراء على إحلال كلمة «التعاونية» محل عبارة «الجمعية التعاونية» أينما وردت في الأنظمة والأوامر والقرارات والتعليمات، وألزم التعاونيات القائمة عند نفاذ النظام بتعديل أوضاعها ولوائحها الأساسية خلال اثني عشر شهرًا لتتوافق مع النظام ولائحته التنفيذية.
تعريف التعاونيات ومبادئها
عرّف النظام الذي نشرته الجريدة الرسمية اليوم الجمعة «التعاونية» بأنها جمعية مستقلة يتكون من أعضاء يشتركون فيها طواعية لتلبية احتياجاتهم وتطلعاتهم الاقتصادية والاجتماعية والثقافية المشتركة من خلال ملكية مشتركة، وتُدار وفق المبادئ التعاونية التي تحددها اللائحة.
ويجب ألا يقل عدد الأعضاء المؤسسين عن اثني عشر عضوًا، ويجوز للوزير في حالات استثنائية تحددها اللائحة الموافقة على تأسيسها بما لا يقل عن خمسة أعضاء. وتتاح العضوية لمن تنطبق عليه شروطها، وتقدم التعاونية خدماتها أساسًا إلى أعضائها مع إمكانية تقديمها إلى غيرهم بشرط ألا يخل ذلك بمصالح الأعضاء.
وتكون قيمة السهم ثابتة ولا يجوز تعديلها أو تجزئتها إلا وفق الحالات التي تحددها اللائحة، وتكون مسؤولية العضو عن حقوق التعاونية والتزاماتها بقدر ما يملكه من أسهم.
التأسيس والحكم الداخلي
تكتسب التعاونية الشخصية الاعتبارية بعد تسجيلها لدى وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية وشهرها، ويجوز لها إنشاء فروع داخل المملكة وفق الضوابط المحددة.
ويتولى المؤسسون إعداد عقد التأسيس واللائحة الأساسية التي تحدد اسم التعاونية ومقرها ومنطقة عملها ونشاطها ورأس مالها وقيمة الأسهم وشروط العضوية وواجبات الأعضاء وقواعد انتخاب مجلس الإدارة واختصاصاته ومدته واختصاصات الجمعية العمومية والسنة المالية والقوائم المالية وقواعد توزيع الأرباح وتغطية الخسائر وآلية تعديل اللائحة.
وتتكون الجمعية العمومية من جميع الأعضاء وتنعقد مرة واحدة على الأقل سنويًا ويكون لكل عضو صوت واحد مهما كان عدد الأسهم التي يملكها، مما يحدد المشاركة في القرار على أساس العضوية وليس حجم رأس المال.
وتختص الجمعية العمومية العادية بمناقشة تقارير مجلس الإدارة وملحوظات الوزارة وتعيين مراجع الحسابات الخارجي والمصادقة على القوائم المالية واعتماد الخطة الاستراتيجية والخطة السنوية والموازنة وتوزيع الأرباح وانتخاب أعضاء مجلس الإدارة والبت في اعتراضات الأعضاء وتحديد الحد الأعلى للتمويل والالتزامات.
كما تعقد الجمعية العمومية غير العادية للنظر في تعديل اللائحة الأساسية والتصرف في الممتلكات العقارية والاستثمارية وحل التعاونية أو دمجها أو تقسيمها.
الحوكمة والموارد
يعتمد النظام على هيكل حوكمة يبدأ بالجمعية العمومية وينتهي بالإدارة التنفيذية، إذ يكون لكل تعاونية مجلس إدارة لا يقل عدد أعضائه عن خمسة ينتخبهم الجمعية العمومية على ألا تزيد نسبة أعضاء المجلس من غير أعضاء الجمعية العمومية على عشرين بالمئة.
وتحدد اللائحة الأساسية للتعاونية الإجراءات والآليات المتعلقة بحوكمة مجلس الإدارة، ولا تزيد مدة عضوية المجلس على أربع سنوات مع إمكانية إعادة الانتخاب وفق الضوابط وتجديد العضوية لمدد إضافية في الحالات الاستثنائية بموافقة الوزارة.
وينتخب المجلس رئيسًا ونائبًا للرئيس وأمينًا للمجلس، ويتولى إدارة التعاونية والإشراف على أعمالها ومراقبة من يديرها ويمثلها، كما يعين رئيسًا تنفيذيًا لإدارة شؤون التعاونية ويلتزم المجلس بتقديم القوائم المالية في نهاية السنة إلى الجمعية العمومية بعد اعتمادها من مراجع الحسابات الخارجي ثم إيداعها لدى الوزارة.
تتكون موارد التعاونية من رأس المال والمقابل المالي للخدمات وعوائد الأنشطة والاستثمارات والإعانات الحكومية والتبرعات والهبات والمنح والوصايا والأوقاف وغيرها من الموارد التي تقرها اللائحة.
ويخصص 20% من الأرباح للاحتياطي النظامي حتى يساوي رصيده رأس المال ثم تحول النسبة إلى الاحتياطي العام، ولا يزيد ما يصرف للأعضاء من باقي الأرباح على عشرين بالمئة بحسب مساهمة كل عضو في رأس المال، فيما يخصص ما لا يقل عن خمسة بالمئة للخدمات الاجتماعية وخمسة بالمئة لتدريب الأعضاء وتنمية قدراتهم ويُوزع ما يتبقى على الأعضاء بناءً على العائد على تعاملاتهم وفق اللائحة.
ولا يجوز توزيع فائض الأرباح في السنوات التالية لسنة تكبَّدت فيها التعاونية خسائر في رأس المال حتى تتم تغطية تلك الخسائر.
الدعم الحكومي والرقابة
ألزم القرار وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية بالتنسيق مع الجهات الحكومية لتقديم التسهيلات والامتيازات التي تدعم التعاونيات مع إمكانية تقديم إعانات أخرى بالتنسيق مع وزارة المالية واللجنة الوزارية لمنظومة الدعم والإعانات الاجتماعية.
كما تضع الوزارة آلية تحدد أنواع الدعم وضوابط منحه وطريقة توزيعه وترفع تقريرًا بعد خمس سنوات لتقييم مدى الحاجة إلى استمراره.
وتتولى الوزارة الرقابة والإشراف على التعاونيات وفحص أعمالها وحساباتها ولها وقف القرارات المخالفة للنظام أو اللائحة، وفي حال وقوع مخالفة تمنح مهلة لا تتجاوز ثلاثين يومًا لإزالتها وآثارها قبل اتخاذ إجراءات تشمل الإنذار أو إيقاف النشاط مع حق التظلم أمام المحكمة المختصة.
التعاونيات المركزية والاندماج والحل
أجاز النظام للتعاونيات ذات النشاط المتماثل أو المشترك تأسيس تعاونيات مركزية ونص على إنشاء مجلس للتعاونيات يضم التعاونيات والتعاونيات المركزية مع خضوعه لإشراف الوزارة ورقابتها.
كما أجاز اندماج تعاونيتين أو أكثر أو تقسيم التعاونية إلى تعاونيتين أو أكثر بعد موافقة الجمعية العمومية والوزارة، وحدد حالات الحل والتصفية ومنها عدم مباشرة النشاط خلال سنتين وعدم إصدار القوائم المالية لسنتين متتاليتين أو تجاوز الخسائر نصف رأس المال المدفوع لسنتين متتاليتين أو انخفاض عدد الأعضاء عن الحد النظامي لأكثر من اثني عشر شهرًا.
ويصدر وزير الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية اللائحة التنفيذية خلال تسعين يومًا من تاريخ الموافقة على النظام ويبدأ العمل به بعد تسعين يومًا.





