تراجعت أسواق الطاقة في الآونة الأخيرة، حيث انخفض سعر خام برنت إلى ما دون 86 دولاراً للبرميل، مسجلاً أدنى مستوياته خلال ثلاثة أشهر متتالية. يأتي هذا الانخفاض بعد ظهور مؤشرات تفيد بتقدم المفاوضات السياسية المتعلقة بالأزمة الإقليمية، ما أسهم في تهدئة السوق.
تحسن تدفقات النفط والغاز عبر مضيق هرمز
عزز الانخفاض في أسعار النفط تدفق النفط الخام والمنتجات المكررة والغاز الطبيعي عبر مضيق هرمز، إلى جانب توقعات بعودة كميات إضافية من الصادرات المتأخرة إلى الأسواق العالمية خلال الأسابيع القليلة المقبلة. رغم هذا الانخفاض، تظل العقود الآجلة طويلة الأجل لخام برنت مرتفعة بنحو 18% مقارنةً بمستويات ما قبل الأزمة.
ويُقدَّر متوسط سعر البرنت المتوقَّع للعام 2027 بحوالي 78 دولاراً للبرميل، ما يعكس بقاء علاوة مخاطر جيوسياسية تتخلل السوق.
الذهب يواجه ضغوطاً بيعية مؤقتة
في قطاع المعادن الثمينة، شهد الذهب تراجعاً حاداً وصل إلى أدنى مستوياته خلال سبعة أشهر، عقب كسر مستويات فنية محورية دفعت المتداولين إلى تقليص مراكزهم الشرائية. انخفض مؤشر المعادن الثمينة بنحو 8% خلال الشهر الماضي، بينما سُجِّل انخفاض ملحوظ في أسعار الفضة والبلاتين نتيجة ارتفاع مستويات المضاربة وتقلبات التداول مقارنةً بالذهب.
النحاس يحافظ على مكاسبه السنوية
على النقيض من الذهب، أظهر النحاس مرونة ملحوظة، حيث استطاع الاحتفاظ بجزء كبير من مكاسبه السنوية مدعوماً بارتفاع الطلب المرتبط بمشروعات التحول الكهربائي، وتوسعات شبكات الطاقة، والبنية التحتية للذكاء الاصطناعي. وعلى الرغم من انخفاض طفيف خلال شهر يونيو، سجلت المعادن الصناعية مكاسب تقارب 13% منذ بداية العام، ما يدل على استمرار دعم العوامل الأساسية للطلب.
تأثير انخفاض أسعار النفط على السلع الزراعية
امتدت الضغوط إلى الأسواق الزراعية، إذ أدى تراجع أسعار النفط إلى تقليل الجدوى الاقتصادية لإنتاج الوقود الحيوي. انعكس ذلك سلباً على أسعار عدد من المحاصيل المرتبطة بهذه الصناعة، وعلى رأسها الذرة وفول الصويا والسكر والقطن.





