السلطات المغربية تحبط محاولة عبور جماعي لمئات المهاجرين نحو سبتة

محاولة العبور وإحباطها

في صباح السبت 15 أغسطس 2026، تمكنت القوات المغربية من منع مجموعة كبيرة من المهاجرين غير النظاميين من الوصول إلى المعبر الفاصل بين مدينة الفنيدق وسبتة. وقد ورد أن معظم هؤلاء القادمين من دول إفريقية تجمعوا في المناطق الجبلية والمرتفعات القريبة من الحدود، حيث انتشرت وحدات أمنية مكثفة حالت دون تقدمهم نحو النقطة الحدودية.

تحذيرات الوزارة ورصد الدعوات

أفاد مراسل وكالة الأناضول بأن السلطات المحلية وعناصر الأمن أوقفوا عددًا من المشاركين في المحاولة، وأن المغرب قد عزز وجوده الأمني في الفنيدق خلال الأيام السابقة من خلال حملات تفتيش واستنفار. وأوضحت وزارة الداخلية أنها رصدت دعوات مجهولة المصدر على منصات التواصل الاجتماعي تدعو إلى تنظيم محاولات عبور جماعي غير قانوني نحو سبتة ومليلية في نفس اليوم، واعتبرت تلك الدعاءات ممارسات تشكل خطرًا جديًا على سلامة الأفراد وتستغل قضية الهجرة لأغراض تحريضية تُجرمها القوانين.

سياق سابق وتطورات الوفيات

يذكر أن المتحدث باسم الوزارة رشيد الخلفي صرح يوم الأربعاء بأن الوزارة تتابع الوضع عن كثب وتطبق التدابير اللازمة للتصدي لأي محاولة عبور غير قانوني وإيقاف المتورطين فيها. وفي وقت سابق، بين 29 و31 يوليو 2026، شهد الحدود مع سبتة تدفقًا كبيرًا لعشرات الآلاف من المغاربة في أكبر حركة عبور غير نظامي نحو المدينة، قبل أن يعيد معظمهم إلى الفنيدق. وفي 7 أغسطس 2026، أعلن المجلس الوطني لحقوق الإنسان في المغرب عن ارتفاع عدد الوفيات المرتبطة بموجة العبور إلى سبتة إلى 14، بينما أشارت بيانات إسبانية إلى وفاة 80 شخصًا. وقدرت السلطات المغربية عدد العابرين بحوالي 40 ألفًا، في حين ذكرت نظيرتها الإسبانية أن العدد تجاوز 70 ألفًا.

تظل مدينتا سبتة ومليلية، إضافة إلى الجزر الجعفرية وجزر صخرية أخرى في البحر المتوسط، تحت الإدارة الإسبانية، بينما تصفها الرباط بأنها ثغور مغربية محتلة. ويستمر مهاجرون من بلدان مختلفة في السعي للعبور بطرق غير نظامية عبر المغرب باتجاه أوروبا، محفوفين بأزمات اقتصادية ونزاعات مسلحة في أوطانهم بحثًا عن ظروف معيشية أفضل.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *