الكونغو الديمقراطية ورواندا تتفقان على تعزيز آليات الرصد والتحقق من اتفاقات السلام

15/08/2026 10:39

الاتفاق على مبادرات تعزيز الرصد والتحقق

عقدت الآلية المشتركة لتنسيق الأمن بين جمهورية الكونغو الديمقراطية ورواندا اجتماعها السادس في مقر البعثة الأمريكية لدى الأمم المتحدة بجنيف، حيث انعقدت جلسات يوم الأربعاء والخميس، وشارك فيها كل من قطر والولايات المتحدة بالإضافة إلى توغو كوسيط للاتحاد الأفريقي ومفوضية الاتحاد الأفريقي، وفق بيان مشترك صدر يوم الجمعة.

ولفت البيان الصادر عن وزارة الخارجية القطرية إلى أن الطرفين اتفقا على المضي قدماً في مبادرتين لتعزيز الرصد والتحقق من تنفيذ اتفاقات واشنطن على أرض الواقع.

وتتولى قطر، مع دعم من الولايات المتحدة، قيادة المساعي لإيجاد حل للنزاع المتواصل منذ سنوات في شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية، الذي كان يثير مخاوف من توسعه إلى نزاع إقليمي واسع.

وقد وجهت كل من جمهورية الكونغو الديمقراطية ورواندا طلباً إلى الولايات المتحدة لفحص المبادرتين وإبداء ملاحظاتها في لقاء الآلية القادم.

التحضير لمؤتمر تخطيط ثلاثي والعروض المقدمة

واتفق الجانبان على إقامة مؤتمر للتخطيط الثلاثي خلال شهر أكتوبر 2026، بحيث يصدر أمر عمليات محدث ينسق أعمالهما.

قدمت مفوضية الاتحاد الإفريقي عرضاً حول نتائج الاجتماع الرفيع المستوى للاتحاد الذي عقد في غابورون عاصمة بوتسوانا يومي 24 و25 يوليو/تموز.

وعرضت جمهورية الكونغو الديمقراطية خطتها الخاصة بنزع السلاح والتسريح وإعادة الإدماج الخاصة بالقوات الديمقراطية لتحرير رواندا، وأجابت على استفسارات أعضاء آلية التنسيق الأمني المشتركة.

كما نظمت الآلية لقاءً عبر الإنترنت مع بعثة الأمم المتحدة لتحقيق الاستقرار في جمهورية الكونغو الديمقراطية (مونوسكو) لاستغلال تجربتها الميدانية في عمليات نزع السلاح والتسريح وإعادة الإدماج بالمنطقة.

السياق والتطورات الأخيرة والاتفاقات اللاحقة

وأعربت حكومتا جمهورية الكونغو الديمقراطية ورواندا عن تقديرهما لجهود قطر والولايات المتحدة وتوغو ومفوضية الاتحاد الإفريقي التي رافقتهما طوال مسار السلام.

واتفقتا كذلك على اللقاء مجدداً في الاجتماع السابع لآلية التنسيق الأمني المشتركة المقرر ليومَي 16 و17 سبتمبر 2026 في جنيف.

يذكر أن الاجتماع الخامس للآلية عقد بجنيف في 15 و16 يوليو الماضي.

وتشهد جمهورية الكونغو الديمقراطية أزمة متصاعدة في شرقها منذ بداية 2025 نتيجة توسع حركة \”23 مارس\” في السيطرة على مواقع استراتيجية، وسط اتهامات متكررة لرواندا بتقديم دعم مباشر للحركة، وهو ما تنفيه حكومة كيغالي.

وفي نوفمبر 2025، وقعت جمهورية الكونغو الديمقراطية وحركة \”23 مارس\” اتفاقاً إطارياً للسلام في الدوحة عاصمة قطر، بهدف إنهاء القتال في شرق البلاد، الذي أدى خلال العام الماضي إلى مقتل آلاف المدنيين ونزوح مئات الآلاف، غير أن المواجهات تجددت بعد ذلك في المنطقة.

ويُرجع أصل حركة \”23 مارس\” إلى فترة ما بعد فشل اتفاق السلام الموقع في الكونغو الديمقراطية بتاريخ 23 مارس/ آذار 2009، ويُعتقد أن معظم أعضائها ينتمون إلى قبيلة التوتسي، التي ينتمي إليها الرئيس الرواندي بول كاغامي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *