المغرب يرفع جاهزيته الأمنية على حدود سبتة تحسباً لدعوات اجتياح جماعي

15/08/2026 11:00

شهدت مدينة الفنيدق وعدد من المناطق الشمالية في المغرب، الجمعة، تعزيزاً أمنياً ملحوظاً، وذلك قبيل يوم السبت الموافق 15 أغسطس الذي تزامنت معه دعوات منتشرة على مواقع التواصل الاجتماعي لتنظيم عبور جماعي غير قانوني نحو مدينة سبتة الخاضعة للإدارة الإسبانية.

إجراءات ميدانية وانتشار للقوات

أفاد مراسل وكالة الأناضول أن السلطات المغربية كثفت نقاط التفتيش على الطرق المؤدية إلى الفنيدق ومدن شمالية أخرى، من أبرزها تطوان وطنجة والناظور. كما تم تركيب أسلاك شائكة على طول المعبر الحدودي الذي يفصل بين الفنيدق وسبتة، وسط وجود مكثف لعناصر الأمن والقوات المساعدة في المدينة.

تحذير رسمي من دعوات مجهولة

وكانت وزارة الداخلية المغربية قد أعلنت الأربعاء الماضي أنها رصدت خلال الأيام الأخيرة تداول منشورات ورسائل لا يُعرف مصدرها على بعض منصات التواصل الاجتماعي، تحرض على شن محاولات عبور جماعي غير قانوني نحو مدينتي سبتة ومليلية في 15 أغسطس. واعتبرت الوزارة هذه الدعوات ممارسات تنطوي على مخاطر جدية على سلامة الأشخاص، وتسعى إلى استغلال قضايا الهجرة في أعمال تحريضية يجرمها القانون. وأكد المتحدث باسم الوزارة، رشيد الخلفي، أن السلطات تتابع الوضع عن كثب وتتخذ التدابير اللازمة للتصدي لأي محاولة عبور غير قانوني واعتراض المشاركين فيها.

موجة عبور سابقة وخسائر بشرية

ويأتي هذا الاستنفار بعد أيام من موجة عبور جماعي غير نظامي شهدتها الحدود مع سبتة بين 29 و31 يوليو الماضي، حيث توافد عشرات آلاف المغاربة في أكبر موجة من نوعها، قبل أن يعود معظمهم إلى الفنيدق. وفي الجمعة الماضي، أعلن المجلس الوطني لحقوق الإنسان في المغرب، وهو هيئة رسمية، ارتفاع عدد وفيات تلك الموجة إلى 14 شخصاً، فيما أفادت معطيات إسبانية بوفاة 80 شخصاً. وقدرت السلطات المغربية عدد العابرين بنحو 40 ألف شخص، بينما قالت السلطات الإسبانية إن العدد تجاوز 70 ألفاً.

خلفية النزاع حول المدينتين

وتقع مدينتا سبتة ومليلية على الساحل الشمالي للمغرب وتخضعان للإدارة الإسبانية، في حين تواصل الرباط المطالبة باستعادة السيادة عليهما.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *