الاتصال المستمر مع حزب الله على الخطوط الأمامية
أكد رئيس البرلمان الإيراني كبير المفاوضين محمد باقر قاليباف أن التواصل المباشر مع عناصر حزب الله على الجبهة اللبنانية لم يتوقف، مشيراً إلى أن ارتباطه بالشأن اللبناني يعود إلى عام 1985. وأضاف خلال لقائه بمثقفين إيرانيين أنه كان صديقاً مقرباً للعديد من قادة وعناصر الحزب البارزين، وأنه يعرف كل فرد من هؤلاء الشباب شخصياً، وأنه لا يزال على تواصل مباشر مع المقاتلين في الخطوط الأمامية هناك.
موقع جبهة المقاومة في المفاوضات مع واشنطن
في سياق حديثه عن المفاوضات مع الولايات المتحدة، أوضح قاليباف أن “جبهة المقاومة” وُضعت في البند الأول من مسودة التفاهم الرسمية مع واشنطن بهدف إثبات سيادة لبنان ووحدة أراضيه. وذكر أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أرسل قائمة تضم خمسة عشر بنداً تضمنت الصواريخ والمقاومة والنووي والمضيق، مطالباً بقبول هذه الملفات وإبعادها، لكنه في النهاية وقع على اعتراف بشرعية جبهة المقاومة وفقاً لتصريحه.
ردود لبنانية وتقييمات للأزمة الإقليمية
من جانبه وصف وزير الخارجية اللبناني يوسف رجي حزب الله بأنه “إيراني في الجوهر”، مشيراً إلى أنه لا يصنّف نفسه كمقاومة لبنانية بل كـ”المقاومة الإسلامية في لبنان»، ما يعكس عقيدة تتجاوز الإطار الوطني. وأكد رجي في تصريحات لصحيفة “لو جورنال دو ديمانش” الفرنسية أنه لا يمكن فصل الجناحين العسكري والسياسي للحزب قبل نزع سلاحه. وفي مقابلة خاصة على برنامج “المنطق” مع محمد الحماي عبر شاشة “سكاي نيوز عربية”، رأى رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع أن الأزمة الحالية في المنطقة لن تنتهي إلا بسقوط النظام الإيراني أو تعديل سلوكه، معتبراً أن طهران صدرت ثورتها وألحقت الضرر بمعظم دول المنطقة على مدى أربعين عاماً من الأوضاع غير الطبيعية، وشكك في إمكانية إنهاء الولايات المتحدة للحرب دون تسوية شاملة للملف النووي الإيراني وأزمة مضيق هرمز. واقترح أن الحل الوحيد أمام إيران يكمن في “العودة إلى حدودها»، ووصف ما تشهده المنطقة اليوم بأنه ليس أزمة عابرة بل مخاض عسير سيؤدي إلى واقع جديد.





