مواجهات في محور البرح بتعز
أعلن وضاح الدبيش، المتحدث باسم القوات المشتركة الموالية للحكومة اليمنية في الساحل الغربي، عبر منصة “إكس” يوم السبت أن ثلاثة جنود من المقاومة الوطنية قتلوا وأصيب سبعة آخرون خلال مواجهات مع جماعة الحوثي في محور البرح غرب محافظة تعز، وذلك بعد هجوم شنته الجماعة يوم الجمعة.
وبحسب الدبيش، جاء الهجوم من عدة محاور وعلى شكل موجات متتالية، يرافقه قصف مدفعي وإسناد ناري ومحاولات تسلل باتجاه المواقع العسكرية.
وأوضح أن وحدات المقاومة الوطنية نفذت تحركات مضادة وكمائن لإفشال تقدم الحوثيين، ما أسفر عن سقوط ما بين 45 إلى 55 شخصاً بين قتيل وجريح ومفقود في صفوف الجماعة، وتدمير عدد من آلياتها ووسائط الإسناد الناري، بينما ساهمت وحدات الطيران المسير في الرصد والاستهداف، مما دفع المهاجمين إلى التراجع نحو مواقع خلفية.
لم تصدر جماعة الحوثي تعقيباً فورياً على هذه التطورات.
هجوم صاروخي على ميناء المخا
في وقت سابق من السبت، أعلن الجيش اليمني وفاة أحد أفراد أمن ميناء المخا وفقدان بحارين وإصابة ثمانية مدنيين نتيجة هجوم نفذته جماعة الحوثي بست صواريخ باليستية على الميناء جنوب غرب البلاد مساء الجمعة.
وجاء هذا الإعلان في بيان المتحدث باسم القوات المسلحة اليمنية العقيد الركن ماجد النزيلي، الذي أكد أن الهجوم “لن يمر دون عقاب” وسيواجه برد رادع وقاس يتناسب مع حجم التهديد والجرائم المرتكبة.
من جهتها، أعلنت جماعة الحوثي مساء الجمعة استهداف ما وصفته بـ”تحشيدات وأسلحة” تابعة للقوات السعودية وحلفائها، إضافة إلى زوارق حربية في منطقة المخا، بعدد كبير من الصواريخ الباليستية، دون الإشارة إلى سقوط ضحايا مدنيين.
وأفادت وكالة الأنباء اليمنية الحكومية “سبأ” بأن الحوثيين استهدفوا ميناء المخا بأربعة صواريخ باليستية، ثم أعلنت لاحقا تعرض المدينة لست صواريخ وسقوط أربعة قتلى مدنيين، بينما أشار بيان الجيش الصادر السبت إلى استهداف الميناء بست صواريخ.
السياق والتطورات الأوسع
منذ أبريل/نيسان 2022 يشهد اليمن تراجعاً في حدة النزاع الذي استمر نحو اثني عشر عاماً بين القوات الحكومية وجماعة الحوثي التي تسيطر على محافظات ومدن عدة، منها صنعاء، منذ 21 سبتمبر/أيلول 2014.
ومع ذلك تجددت خلال الأسابيع الأخيرة مواجهات بين الطرفين في محافظات متعددة مثل مأرب والجوف والضالع وتعز، في بلد يواجه إحدى أسوأ الأزمات الإنسانية والاقتصادية في العالم.
ويستند تحالف دعم الشرعية في اليمن، بقيادة السعودية، إلى القوات الحكومية اليمنية، بينما تتهم إيران بدعم جماعة الحوثي التي أعلنت في يوليو/تموز الماضي فرض حظر بحري على المملكة.





