المفوض الأممي صالح: عودة 3 ملايين سوري منذ ديسمبر 2024 دليل على تصميمهم على إعادة بناء البلاد

13/08/2026 20:01

صرّح برهم صالح، مفوض الأمم المتحدة السامي لشؤون اللاجئين، الخميس، بأن عودة أكثر من 3 ملايين سوري إلى مناطقهم منذ ديسمبر/ كانون الأول 2024 تُظهر عزمهم على إعادة إعمار وطنهم. ودعا المجتمع الدولي إلى تعزيز دعمه لجهود التعافي والاستقرار في سوريا.

زيارة ميدانية ورسالة دعم

جاءت تصريحات صالح في بيان أصدره في ختام زيارة استمرت أسبوعاً إلى سوريا، وفق ما أورده موقع الأمم المتحدة. وأكد المفوض أن سوريا تمر بمنعطف تاريخي، وأن عودة أكثر من 3 ملايين سوري – سواء من الخارج أو من مناطق أخرى داخل البلاد منذ ديسمبر 2024 – تعكس تصميمهم على إعادة بناء بلدهم.

دعوة للتحرك الدولي

شدد صالح على أن عملية التعافي بهذا الحجم تمثل مهمة ضخمة لا تستطيع سوريا إنجازها بمفردها. وحث الحكومات وشركاء التنمية والتمويل على التحرك بسرعة لتحويل الزخم المرتبط بعودة السوريين إلى دعم عملي. ودعا المجتمع الدولي إلى زيادة الدعم المخصص لجهود التعافي وسبل العيش وإعادة تأهيل البنية التحتية والخدمات الأساسية، مع مواصلة الاستجابة للاحتياجات الإنسانية.

لقاءات مع القادة والوقوف على الواقع

أوضحت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين أن الزيارة تعكس التزامها بدعم سوريا خلال مرحلة الانتقال من النزوح إلى التعافي وإعادة الاندماج والاستقرار. وخلال جولته، تنقل صالح بين محافظات دمشق وإدلب (شمال غرب) وحلب (شمال)، حيث التقى مسؤولين حكوميين وأسراً نازحة وعائدة وممثلين عن المجتمعات المحلية للاطلاع على التقدم المحرز والتحديات القائمة. كما عقد لقاءات في دمشق مع الرئيس السوري أحمد الشرع ووزير الخارجية أحمد الشيباني وعدد من المسؤولين الحكوميين.

خطة “سوريا بلا مخيمات”

يُذكر أن الرئيس الشرع أطلق في 9 مايو/ أيار 2026 خطة “سوريا بلا مخيمات” بهدف إنهاء ملف النزوح الداخلي وتفكيك جميع مخيمات النازحين في البلاد والوصول إلى حلول مستدامة بحلول عام 2027. وخلال سنوات الثورة السورية (2011-2024)، هجّر النظام المخلوع ملايين المدنيين داخلياً وخارجياً، وعاش بعضهم في مخيمات شمال البلاد تحت ظروف قاسية. ويعيش قرابة مليون نازح سوري في المخيمات شمالي البلاد، موزعين على 1150 مخيماً (801 في ريف إدلب و349 في ريف حلب)، وفق معطيات ميدانية. وفي 8 ديسمبر/ كانون الأول 2024، دخل الثوار السوريون دمشق معلنين الإطاحة بنظام بشار الأسد (2000-2024)، الذي ورث الحكم عن والده حافظ (1971-2000).

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *