حائل تتحول إلى وجهة استثمارية وسياحية تستند إلى إرثها وموقعها المميز

28/08/2026 15:01

تشهد منطقة حائل حاليا نشاطا تنمويا واسع النطاق يجمع بين الاستثمار والسياحة وتحسين جودة الحياة، مستفيدة من موقعها الجغرافي وتاريخها الغني ومواردها الطبيعية، ويأتي هذا الحراك تحت متابعة سمو الأمير عبدالعزيز بن سعد بن عبدالعزيز، أمير منطقة حائل ورئيس مجلس هيئة تطوير المنطقة، وبفضل الدعم الذي تتلقاه المناطق السعودية من القيادة.

الاستثمار يتسارع

خلال عام 2025 بلغت قيمة العقود التي عقدتها أمانة منطقة حائل نحو 3.4 مليار ريال، وهو ما يتجاوز بكثير ما سجل في عام 2021 والبالغ 306 ملايين ريال. وطرحت المنطقة 122 فرصة استثمارية وقع منها 94 عقدا، بينما بلغ عدد المشاريع القائمة 816 مشروعا إضافة إلى 43 مشروعا ما زالت تحت التنفيذ. وتغطي هذه الفرص قطاعات التجارة والسياحة والصحة والتعليم والزراعة، ما يعكس سعي المنطقة لتنويع قاعدتها الاقتصادية وتعزيز مشاركة القطاع الخاص.

السياحة في صعود

ارتفع إجمالي عدد الزوار إلى حائل من 987 ألف سائح في عام 2019 إلى أكثر من 2.517 مليون سائح في 2025. وازداد عدد الوافدين من خارج المملكة من حوالي 15 ألفا إلى 247 ألف سائح خلال نفس الفترة، ما يشير إلى توسع جاذبية المنطقة كوجهة تتجاوز السياحة المحلية. وتم إطلاق 14 مشروعا سياحيا تشمل فنادق ومنتجعات ومجمعات متعددة الاستخدامات باستثمارات تقارب 2.4 مليار ريال، ويتوقع أن تسهم هذه المشاريع في توفير نحو ألفي غرفة فندقية بحلول عام 2030.

المقومات الطبيعية والتراث

تتميز حائل بمقومات لا يمكن تكرارها بسهولة؛ فالفنون الصخرية في جبة والشويمس مسجلة على قائمة التراث العالمي لليونسكو، وتشكل جبال أجا وسلمى والنفود الكبير مع المواقع التاريخية والطبيعية قاعدة غنية للسياحة الثقافية والبيئية والمغامرات. وتتحول قيمة المكان من مجرد سرد للتراث إلى منتج اقتصادي يخلق فرصا في الضيافة والفعاليات والنقل والتجزئة والمشاريع السياحية، ويمنح الزائر دوافع إضافية للإقامة والاستكشاف.

جودة الحياة والبيئة الحضرية

تحتوي منطقة حائل اليوم على عدد كبير من الحدائق والمنتزهات والممرات التي تتجاوز الستمائة، وتبلغ المساحات الخضراء نحو خمسة ملايين متر مربع. وتعكس هذه المشاريع توجها نحو تحسين البيئة الحضرية ورفع مستوى معيشة السكان، بالتزامن مع النمو الاستثماري والسياحي، لتصبح التنمية مرتبطة بحياة المواطنين اليومية وليس مجرد مبادرات اقتصادية منفصلة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *