وزارة الدفاع الليبية تهدد المتورطين في هجمات الزاوية وتحملهم المسؤولية الكاملة

12/08/2026 20:57

توعدت وزارة الدفاع في حكومة الوحدة الوطنية الليبية، الأربعاء، بعدم التساهل مع الاعتداءات التي طالت منشآت نفطية وحساسة في مدينة الزاوية الواقعة غرب البلاد، ودعت القبائل إلى التخلي عن أي شخص تثبت إدانته في تلك الأحداث.

بيان رسمي حول الهجمات المتكررة

جاء هذا الموقف في بيان صادر عن الوزارة، عقب سلسلة هجمات غامضة استهدفت مواقع نفطية وحيوية في الزاوية، التي تبعد حوالي 50 كيلومتراً غرب العاصمة طرابلس، وذلك منذ يوم السبت الماضي.

وصفت الوزارة تلك الهجمات بأنها “عمل عدائي ممنهج تقف وراءه أطراف مدعومة من الخارج لزعزعة أمن البلاد واستقرارها”، دون أن تقدم مزيداً من التفاصيل حول تلك الأطراف.

وأكدت الوزارة أنها “لن تتهاون مع الاعتداءات والأعمال الإجرامية التي استهدفت المنشآت النفطية والحيوية ومقدرات الدولة الليبية في مدينة الزاوية”، معتبرة تلك الأعمال “اعتداء مباشرا على أمن الوطن ومصالح الشعب الليبي، وتهديداً خطيراً للاستقرار والسلم الاجتماعي”.

تحميل المسؤولية ودعوة القبائل

حملت الوزارة “المسؤولية الكاملة لكل من يثبت تورطه في هذه الأعمال، سواء بالتنفيذ أو التخطيط أو التمويل أو التحريض أو توفير الحماية أو التسهيلات”. وشددت على أن “الغطاء الاجتماعي أو القبلي لن يكون حصانة للمجرمين، ولن يشكل بأي حال من الأحوال سبيلا لإفلاتهم من المساءلة والعقاب”.

ودعت الوزارة “جميع القبائل والمكونات الاجتماعية في مدينة الزاوية وعموم ليبيا إلى رفع الغطاء الاجتماعي والقبلي عن كل من يثبت تورطه في هذه الجرائم والتبرؤ من أفعالهم”.

وأشارت الوزارة إلى أنها “مارست أقصى درجات ضبط النفس، وصبرها بدأ ينفد، ومرحلة التحذير والتنبيه لن تستمر أمام تكرار هذه الاعتداءات”.

أحدث الاستهدافات وأضرارها

والثلاثاء، أعلنت شركة هاتف ليبيا (وهي شركة حكومية) أن منشأة اتصالات رئيسية في المنطقة الغربية تعرضت لـ”عمل تخريبي” وأضرمت فيها النيران، مما تسبب في أضرار مادية بالبنية التحتية للاتصالات وتأثر عدد من الخدمات.

وفجر الأربعاء، استهدفت طائرة مسيرة محطة كهرباء في الزاوية، ما أدى إلى انفجار المحطة واحتراقها وخروجها عن الخدمة. وكانت المؤسسة الوطنية للنفط قد أعلنت مساء الثلاثاء تعرض مجمع نفطي في الزاوية لاستهداف خامس، بعد إصابة طائرة مسيرة معدة للتفجير خزان وقود.

الانقسام السياسي في ليبيا

وتتنازع حكومتان على السلطة في ليبيا؛ الأولى هي حكومة الوحدة الوطنية المعترف بها دوليا برئاسة عبد الحميد الدبيبة، ومقرها طرابلس، وتدير مناطق غربي البلاد. أما الثانية، فعيّنها مجلس النواب مطلع عام 2022، ويرأسها حاليا أسامة حماد، ومقرها مدينة بنغازي، وتدير شرقي البلاد ومعظم مناطق الجنوب.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *