إدانات عربية للغارات الإيرانية: وصفها بانتهاك سافر للقانون الدولي

12/07/2026 11:24

أعربت السعودية والكويت وسلطنة عُمان ومصر ولبنان والأردن، في بيان صادر يوم الأحد، عن إدانتها القوية للهجمات الأخيرة التي نفذتها إيران ضد عدد من الدول العربية، ووصفتها بأنها “انتهاك سافر للقانون الدولي”.

اتساع نطاق الهجمات وتفاقم التوتر

شهدت خمس دول خليجية إلى جانب الأردن هجمات ما وصفته وسائل الإعلام بأنها أوسع عملية استهداف للدول العربية منذ توقيع اتفاق التهدئة بين واشنطن وطهران في أبريل الماضي. وأكدت بعض هذه الدول أن إيران هي الجهة المسؤولة عن تنفيذ هذه الأعمال العدائية.

وبحسب ما رصدته وكالة الأناضول، شملت القائمة المستهدفة قطر، والإمارات، والكويت، والبحرين، وعُمان، والأردن.

ردود الفعل السعودية

أصدرت وزارة الخارجية السعودية بيانًا أعربت فيه عن إدانتها واستنكارها “بأشد العبارات” لاستمرار ما وصفته “السلوك المزعزع لأمن المنطقة واستقرارها”. وشددت السعودية على أن تكرار الاعتداءات على السفن التجارية يشكل تهديدًا واضحًا لأمن الملاحة وحريتها، مستنكرةً “استمرار الاعتداءات الإيرانية على الكويت والبحرين وقطر والإمارات وسلطنة عُمان والأردن”.

مواقف دول أخرى

في سلطنة عُمان، أفاد مصدر أمني أن مواقعاً في محافظة مسندم تعرضت لاستهداف بطائرات مسيرة، مؤكدةً أن السلطنة تدين هذا الفعل وتباشر اتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لضمان سلامة أراضيها وسكانها، وفقًا لوكالة الأنباء العمانية التي لم تكشف هوية الجهة المشغلة للطيارات.

وزارة الخارجية الكويتية أصدرت بيانًا أعربت فيه عن إدانتها “الشديدة” للاعتداءات الإيرانية التي استهدفت دول المنطقة، معتبرةً أن هذه الأعمال تمثل “تصعيدًا متكررًا وسافرًا وانتهاكًا” لسيادة الدول وسلامة أراضيها.

من جهتها، أدانت وزارة الخارجية المصرية الهجمات بأشد العبارات، ووصفتها بأنها “انتهاك صارخ” لسيادة الدول، مشيرة إلى أن هذا التصعيد يشكل خطرًا على أمن واستقرار منطقة الخليج. ودعت مصر إلى “الوقف الفوري لكافة الأعمال التصعيدية والالتزام بقواعد القانون الدولي لحفظ أمن المنطقة وتجنب مزيد من التوتر وعدم الاستقرار”.

في لبنان، استنكر رئيس الوزراء نواف سلام الاعتداءات التي استهدفت الكويت وقطر والبحرين والإمارات وعُمان والأردن، معتبرًا إياها “انتهاكًا لسيادة تلك الدول وتهديدًا لأمنها واستقرار المنطقة”، وأكد تضامن لبنان الكامل مع الدول المتضررة.

أما الأردن، فقد أدان “الاعتداءات الإيرانية الغاشمة” على الإمارات والبحرين وعُمان وقطر والكويت، واصفًا إياها “انتهاكًا سافرًا لسيادتها، وتهديدًا لأمنها واستقرارها وسلامة أراضيها، وتصعيدًا خطيرًا، وخرقًا صارخًا للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة”. وأكدت وزارة الخارجية الأردنية دعمها المطلق للدول الشقيقة ووقوفها معها في جميع الخطوات الهادفة إلى حماية سيادتها وأمنها وسلامة مواطنيها والمقيمين على أراضيها.

تطورات إقليمية وعالمية

في سياق متصل، شهدت ليلة السبت حتى صباح الأحد تبادل ضربات بين واشنطن وطهران، حيث أعلن الحرس الثوري الإيراني إغلاق مضيق هرمز أمام الملاحة البحرية حتى إشعار آخر، مؤكدًا استهداف سفينتين في المضيق بدعوى مخالفتهما لقواعد العبور التي فرضتها طهران.

ردًا على ذلك، أعلنت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) عبر منصة “إكس” عن إطلاق موجة جديدة من الضربات على أهداف إيرانية، متضمنة ما يقرب من مائة وأربعين هدفًا عسكريًا شملت مواقع صواريخ وطائرات مسيرة، وقدرات بحرية، ومستودعات ذخيرة، وشبكات اتصالات، ومنشآت مراقبة ساحلية.

وبدورها، صرحت إيران عن استهداف مواقع تابعة للقوات الأمريكية في الكويت والبحرين وقطر والأردن بصواريخ، في خطوة اعتبرتها ردًا على الهجمات الأمريكية.

تجدر الإشارة إلى أن واشنطن وطهران كانتا قد وقعتا مذكرة تفاهم في 18 يونيو الماضي، عقب مفاوضات بوساطة قطر وباكستان، بهدف التوصل إلى اتفاق نهائي، قبل أن يعلن الرئيس الأمريكي آنذاك أن المذكرة انتهت على خلفية التصعيد المتصاعد.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *