يستعد وزير الخارجية التركي، هاكان فيدان، للانضمام إلى قمة قادة “تحالف الراغبين” التي ستنعقد في العاصمة الفرنسية باريس يوم الاثنين. وفقًا لمعلومات حصلت عليها وكالة الأناضول من مصادر داخل وزارة الخارجية التركية، سيحمل الفيدان صفة ممثل الرئيس رجب طيب أردوغان في هذا التجمع الدولي المتعلق بأوكرانيا.
محاور القمة المتوقعة
من المقرر أن يناقش فيدان خلال اللقاء مع نظرائه القرارات التي تقررها قمة الناتو التي عقدت في أنقرة في السابع والثامن من يوليو الجاري، والتي شارك فيها الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي. سيؤكد الوزير على موقف تركيا الداعم لسيادة أوكرانيا ووحدة أراضيها، وسيستعرض تقييمات أنقرة حول آخر المستجدات على جبهات الصراع في إطار الحرب الروسية الأوكرانية، إضافة إلى مرحلة الجهود الدبلوماسية الرامية إلى إنهاء النزاع.
دور تركيا في المفاوضات
من المتوقع أن يشدد فيدان على استعداد تركيا لاستضافة الوفدين الروسي والأوكراني مرة أخرى حول طاولة المفاوضات، مسلطًا الضوء على أهمية الحفاظ على السلم والاستقرار في البحر الأسود. كما سيبرز الجاهزية الأنقرة لدعم المبادرات التي تهدف إلى تحقيق هذا الهدف.
التنسيق القانوني والسياسي
سوف يولي وزير الخارجية التركي اهتمامًا خاصًا لتأكيد ضرورة استمرار التنسيق الوثيق خلال عملية توضيح الإطارين القانوني والسياسي اللذين سيشكلان قاعدة الأنشطة المستقبلية داخل “تحالف الراغبين”.
خلفية التحالف وتطلعاته المستقبلية
يُعَد “تحالف الراغبين” مبادرة دولية انطلقت بدعم من المملكة المتحدة وفرنسا عقب قمة عقدت في لندن في مارس الماضي، وجمعت بين قادة أوروبيين وممثلين عن منظمات دولية لبحث سبل تعزيز السلام في أوكرانيا. يضم التحالف أكثر من ثلاثين دولة، وتشكل الدول الأوروبية الغالبية العظمى من أعضائه. منذ تأسيسه، شاركت تركيا في أنشطة التحالف، ومن المتوقع أن تتولى قيادة الجهود المتعلقة بالمجال البحري في المرحلة المقبلة، شريطة إقرار الإطارين القانوني والسياسي اللازمين.
سبق أن مثل فيدان الرئيس أردوغان في قمة “تحالف الراغبين” التي عُقدت بباريس في السادس من يناير الماضي. كما شارك نائب الرئيس التركي، جودت يلماز، ممثلاً للرئيس في القمة الافتراضية التي نظمت عبر الإنترنت في الرابع والعشرين من فبراير، بمناسبة الذكرى السنوية للحرب الروسية الأوكرانية.
تجدر الإشارة إلى أن الصراع بين روسيا وأوكرانيا استمر منذ الرابع والعشرين من فبراير، حين شنت روسيا هجومًا عسكريًا على جارتها. وتُعَدّ مسألة انضمام أوكرانيا إلى هيئات عسكرية غربية من أبرز نقاط الخلاف التي تُعقِّد سعي كييف لإنهاء القتال.





