أعلنت نقابة الصحفيين اليمنيين، السبت، استشهاد المصور الصحفي المستقل عبد الرحمن الحوري، الجمعة، أثناء وجوده في إحدى جبهات القتال المشتعلة جنوبي محافظة مأرب، شمالي البلاد، خلال أدائه مهام التغطية والتصوير الميداني للمعارك الدائرة بين القوات الحكومية وجماعة الحوثي.
تفاصيل الحادث ومناشدة النقابة
أوضحت النقابة، في بيان اطلع عليه مراسل وكالة الأناضول، أن الحوري كان يعمل مصورًا مستقلًا متعاونًا مع عدد من المؤسسات والوسائل الإعلامية، إذ كان ينتج ويرسل المواد المصورة، ويزود المراسلين في مأرب بالمقاطع والصور التي يوثقها من الميدان. ونعت النقابة الفقيد، معتبرة رحيله خسارة لمصور شاب في بداية مسيرته المهنية، اختار العمل الميداني لنقل الأحداث بالصورة رغم ظروف الخطر البالغة، وما يواجهه الصحفيون والمصورون من تهديدات أثناء أداء رسالتهم.
اقرأ أيضاً: القاهرة ترحب بسفير السعودية وتتمنى له التوفيق في مهام عمله
دعت النقابة الجهات المعنية إلى فتح تحقيق في ملابسات مقتله، والكشف عن ظروف الحادثة، وضمان عدم إفلات المسؤولين عنها من المساءلة. كما طالبت بضرورة توفير الحماية للصحفيين والعاملين في وسائل الإعلام، واحترام طبيعة عملهم أثناء النزاعات المسلحة، وضمان عدم استهدافهم أو تعريض حياتهم للخطر.
اقرأ أيضاً: مقتل قائدين عسكريين حكوميين في مأرب وتصعيد ميداني متبادل بتعز وصنعاء
مقتل قائدين عسكريين في العملية ذاتها
في السياق ذاته، أعلن الجيش اليمني، السبت، مقتل اثنين من قادته العسكريين في محافظة مأرب. وذكر موقع “سبتمبر نت” الناطق باسم الجيش، عبر حسابه على منصة “إكس”، أن مدينة مأرب شهدت تشييع جثماني العميد محمد حسن حاتم، قائد جبهة رغوان، والمقدم عبد الرقيب الدومري المرور، قائد الكتيبة الثانية في اللواء 203 مشاة. وأوضح البيان أن القائدين قتلا أثناء مشاركتهما في عملية “فجر اليمن” خلال مواجهات مع الحوثيين، دون تحديد تاريخ مقتلهما أو ملابساته.
اقرأ أيضاً: الجيش اليمني يحرر مناطق في ريف تعز الجنوبي بعد معارك ضارية مع الحوثيين
واقع السيطرة في مأرب وتصعيد عسكري واسع
تشهد محافظة مأرب انقسامًا في السيطرة؛ فالمدينة مركز المحافظة وحقول النفط والغاز تخضع للقوات الحكومية، فيما تسيطر جماعة الحوثي على عدة مديريات ريفية. ومنذ يوليو 2026، يشهد اليمن تصعيدًا عسكريًا هو الأوسع منذ الهدوء النسبي الذي أعقب الهدنة التي بدأت في أبريل 2022. ومنذ 5 أكتوبر الماضي، تتواصل عملية “فجر اليمن” العسكرية، التي قال رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي إنها تهدف إلى استعادة مؤسسات الدولة من الحوثيين، والسيطرة على العاصمة صنعاء.
خلفية الصراع المستمر
يذكر أن اليمن يشهد حربًا منذ سيطرة الحوثيين على العاصمة صنعاء ومحافظات عدة في سبتمبر 2014، قبل تدخل تحالف عربي بقيادة السعودية في مارس 2015، دعمًا للحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا.
المزيد في قسم عربي و عالمي






