في 07 نوفمبر 2026، أعلنت وزارة الخارجية المصرية عن إعادة فتح “المقر التاريخي” لسفارة القاهرة في طرابلس، وذلك بعد فترة إغلاق امتدت نحو اثني عشر عاماً.
إعادة افتتاح السفارة بعد اثني عشر عاماً
جاء الإعلان على هامش زيارة أجراها وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي إلى العاصمة الليبية، حيث شارك في أعمال الدورة العادية الثانية والعشرين للمجلس التنفيذي لتجمع دول الساحل والصحراء، وعقد لقاءات ثنائية مع مسؤولين ليبيين.
وفقاً للبيان الرسمي، “قام وزير الخارجية، بحضور الطاهر الباعور، (الوزير) المكلّف بتسيير شؤون وزارة الخارجية والتعاون الدولي في ليبيا، بإعادة افتتاح المقر التاريخي للسفارة المصرية في طرابلس”.
اقرأ أيضاً: افتتاح ملعب بنغازي الدولي بسعة 41 ألف متفرج وإطلاق مشاريع رياضية كبرى في ليبيا
كلمات وزير الخارجية المصري
أشار عبد العاطي في كلمته إلى “ما يحمله إعادة افتتاح مقر السفارة المصرية التاريخي في طرابلس من دلالة تاريخية ودبلوماسية”، مضيفاً أن “مواصلة استخدامه كمقر للسفارة المصرية يمنح تاريخه امتداداً حياً، يجمع بين أصالة المكان ومتطلبات الحاضر وتطلعات المستقبل، وبشرى لاستئناف أداء رسالته كأحد جسور التعاون والتنسيق المتواصلين بين الدولتين الشقيقتين”.
ووصف المبنى بأنه “جزءا لا ينفصل عن ذاكرة مدينة طرابلس بما تتمتع به من عمق تاريخي ومكانة ثقافية، فهو شاهد على تاريخها السياسي والدبلوماسي، كما تلتقي قيمته التاريخية مع ما تحمله العلاقات المصرية – الليبية من أواصر إنسانية وثقافية راسخة”، معرباً عن “الشكر والتقدير للدعم الذي قدمته الدولة الليبية وأجهزتها لإتمام أعمال صيانة وتجديد المبنى”.
اقرأ أيضاً: الدبيبة يفتتح الدورة الثانية والعشرين للمجلس التنفيذي لتجمع الساحل والصحراء في طرابلس
كما أكد أن “العلاقات بين مصر وليبيا هي علاقات تاريخية وأخوية، لطالما استندت إلى روابط الجوار المباشر، والتشابكات الاجتماعية والثقافية، ووشائج الأخوة والمصاهرة، والمصالح المشتركة”.
لقاء مع رئيس حكومة الوحدة الوطنية
عقب الافتتاح، عقد الوزير المصري اجتماعاً مع رئيس حكومة الوحدة الوطنية المعترف بها دولياً عبد الحميد الدبيبة في طرابلس. ونقلت صحيفة “الشروق” المصرية عن مصادر مطلعة قولها: “اجتماع وزير الخارجية مع الدبيبة يؤشر لمرحلة جديدة من العلاقات مع غرب ليبيا دون تأثير على العلاقات المصرية مع شرقها”.
اقرأ أيضاً: الدبيبة يفتتح الدورة الثانية والعشرين للمجلس التنفيذي لتجمع الساحل والصحراء في طرابلس
سياق الإغلاق وإدارة الشؤون القنصلية
كانت السفارة المصرية تعمل بشكل طبيعي في طرابلس قبل أن تُغلق في يناير 2014 بسبب تدهور الأوضاع الأمنية واستهداف الدبلوماسيين. وخلال فترة الإغلاق، تولت إدارة شؤون الجالية المصرية مسارات بديلة، من بينها وجود وفد قنصلي مصري في منفذ رأس جدير الحدودي بين تونس وليبيا.
كما شارك عبد العاطي في فعاليات الدورة العادية الثانية والعشرين للمجلس التنفيذي لتجمع دول الساحل والصحراء، التي استضافتها طرابلس بالتزامن مع الزيارة.
المزيد في قسم عربي و عالمي






