أفادت مصادر مطلعة أن الإدارة الأمريكية تدرس حالياً طريقة لاستعمال الأموال الإيرانية المجمدة كآلية لدعم عمليات إعادة الإعمار في دول الخليج، وتعويض الخسائر التي لحقتها بهذه الدول نتيجة هجمات ارتكبتها طهران. يأتي هذا الإجراء في ظل استمرار المفاوضات بين الجانبين وتفاقم الاشتباكات الميدانية.
استغلال الأصول المجمدة في مسار التعويض
أكدت المصادر أن مكتب الخزانة الأمريكي، بقيادة سكوت بيسنت، كلف فريقاً خاصاً بإجراء مسح شامل لتقدير حجم الأضرار التي تكبدتها دول الخليج خلال الفترات الأخيرة. يهدف هذا الفحص إلى وضع تصور حول كيفية تحويل جزء من الأموال الإيرانية المجمدة إلى موارد مالية تُستَخدم في تعويض الخسائر الحالية وربما المستقبلية.
تصعيد عسكري في المنطقة
تزامناً مع هذه الخطوة، شهدت المنطقة تصعيداً عسكرياً جديداً عقب هجمات إيرانية استهدفت مواقع في الكويت والبحرين، مدعيةً أنها تستهدف قواعد أمريكية. أطلقت الدفاعات الجوية في كلا البلدين إنذارات، وسُمِعَ دوي انفجارات، ما أعاد حدة التوتر إلى الساحة بعد أيام من الإشارات إلى تقدم طفيف في المفاوضات السياسية بين واشنطن وطهران.
وأفادت القيادة المركزية الأمريكية أن طهران أطلقت سبعة صواريخ باليستية باتجاه الكويت والبحرين، حيث نجحت أنظمة الدفاع الجوي في اعتراض ستة منها، بينما فشل الصاروخ السابع في ملاحقة أي هدف. نفت واشنطن كذلك ادعاءات طهران بشأن استهداف مقر الأسطول الأمريكي الخامس في البحرين، مؤكدة عدم حدوث أي إصابات أو أضرار في المنشآت العسكرية الأمريكية.
المسار الدبلوماسي رغم التوتر
بالرغم من الاشتباكات الأخيرة، تظل القنوات الدبلوماسية بين الجانبين مفتوحة. صرح الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بأن المفاوضات مع طهران تشهد تقدماً ملحوظاً، مجدداً رفضه لأي امتلاك إيراني للقدرات النووية العسكرية.
تداعيات استغلال الأصول على المفاوضات
يرى محللون أن فكرة توظيف الأصول الإيرانية في تعويض دول الخليج قد تضيف بُعداً جديداً إلى المفاوضات الجارية، وقد تصبح من القضايا الأكثر حساسية في أي اتفاق مستقبلي بين واشنطن وطهران، خاصةً في ظل استمرار المواجهة العسكرية واختلاف المواقف حول القضايا الإقليمية والأمنية.





