تعز: 80% من المنشآت الصحية خارج الخدمة جراء حصار الحوثيين

شارك
تعز: 80% من المنشآت الصحية خارج الخدمة جراء حصار الحوثيين

حذرت اللجنة الطبية والبيئية في محافظة تعز، الواقعة جنوب غرب اليمن، في بيان صدر الجمعة، من تدهور خطير في الأوضاع الصحية والبيئية، كشفت فيه عن خروج أكثر من 80% من المنشآت الصحية بالمدينة عن الخدمة، بسبب نقص حاد في الوقود والكوادر الطبية والإمدادات، وسط استمرار الحصار الذي تفرضه جماعة الحوثي.

تحذير من انهيار وشيك للقطاع الصحي

وأوضحت اللجنة، في تقريرها، أن التقديرات تستند إلى تقييم شامل لـ27 منشأة صحية، مشيرة إلى أن المرافق المتبقية تواجه خطر التوقف الكامل، جراء استمرار إغلاق الطرق وتعطل وصول الأدوية والمستلزمات الطبية، فضلاً عن إعاقة حركة المرضى وسيارات الإسعاف. واتهمت اللجنة الحوثيين بعرقلة دخول الوقود والإمدادات الأساسية، ومنع نقل النفايات إلى المكبات المخصصة خارج المدينة.

اقرأ أيضاً: كريري: الوصول الشامل في المرافق يعزز جودة الحياة وتمكين الجميع

ارتفاع مؤشرات الأمراض الوبائية

وبحسب بيانات وبائية صادرة عن مكتب الصحة بالمحافظة حتى الأول من نوفمبر 2026، سجلت المدينة ارتفاعاً ملحوظاً في حالات الأمراض المشتبه بها: إذ زادت حالات حمى الضنك بنسبة 26%، وحالات الإسهال المائي بنسبة 22%. كما ارتفعت حصة تعز من حالات الكوليرا المشتبه بها في المحافظة من 57% إلى 77%، بينما قفزت حالات النكاف المشتبه بها بنسبة 94% من 88 إلى 171 حالة.

اقرأ أيضاً: القوات الحكومية اليمنية تكسر هجوماً للحوثيين شمال تعز وتعزيزات تصل إلى جنوب المحافظة

تراجع الخدمات الصحية وتدهور مؤشرات الرعاية

في المقابل، انخفض متوسط الاستشارات الطبية الأسبوعية بنسبة 27% من 24 ألفا و9 استشارات إلى 17 ألفا و491 استشارة، كما تراجعت زيارات فرق الاستجابة المنزلية بنسبة 19%، والعينات المخبرية المرسلة بنسبة 22%. واعتبرت اللجنة أن هذه المؤشرات تعكس تراجعاً حاداً في قدرة السكان على الحصول على الرعاية الصحية، بالتزامن مع ارتفاع مخاطر انتشار الأوبئة. وحذرت اللجنة من مؤشرات لجنة الطوارئ بالمحافظة التي أظهرت ارتفاع وفيات الأطفال دون الخامسة بنسبة 66.7%، محذرة من تفاقم الوفيات التي كان يمكن تجنبها مع استمرار تعطل الخدمات الصحية.

اقرأ أيضاً: شبكة أطباء السودان تتهم 'الدعم السريع' باحتجاز 135 من الكوادر الطبية والتعليمية في غرب دارفور

أزمة بيئية تهدد سكان تعز

في الجانب البيئي، اتهمت اللجنة الحوثيين بمنع آليات النظافة من الوصول إلى المقالب المخصصة خارج المدينة، ما أدى، إلى جان نقص الوقود، إلى تراكم مئات الأطن من القامامة في الشوارع والأحياء السكنية ومجاري السيول. وأوضحت أن تعز تنتج يوميا ما بين 500 و600 طن من المخلفات، محذرة من أن استمرار تراكمها يهيئ بيئة لتكاثر الحشرات والقوارض وانتشار الأمراض المرتبطة بتلوث المياه. كما نبهت إلى مخاطر إحراق النفايات داخل الأحياء السكنية، وما ينجم عنه من انبعاث غازات سامة وجسيمات دقيقة تهدد صحة السكان، خصوصاً الأطفال وكبار السن والمرضى.

دعوات عاجلة للتدخل الدولي

ودعت اللجنة الأمم المتحدة ومجلس الأمن ومنظمة الصحة العالمية والصليب الأحمر إلى التدخل العاجل لإنهاء الحصار، وضمان وصول الوقود والأدوية والمساعدات، والسماح بنقل النفايات إلى المكبات المخصصة. وطالبت بحماية المرافق الصحية ومساءلة المسؤولين عن عرقلة الخدمات الأساسية، محذرة من أن استمرار الأوضاع الراهنة ينذر بتفاقم كارثة صحية وبيئية وإنسانية في المدينة.

المزيد في قسم عربي و عالمي

أعجبك الخبر؟ شاركه

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *